نقل صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندر بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، تعازي ومواساة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، إلى أسرة وذوي الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي، الذي وافته المنية، معرباً عن خالص المواساة للقيادة والشعب اليمني الشقيق في هذا المصاب الجلل.
وخلال زيارته لمقر العزاء في الرياض، أعرب سمو أمير منطقة الرياض عن صادق تعازيه لأسرة الفقيد، سائلاً المولى عز وجل أن يتغمده بواسع رحمته ومغفرته ويسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان. كما قام صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة الرياض، بنقل تعازي القيادة الرشيدة لأسرة الفقيد، مؤكداً على وقوف المملكة إلى جانب اليمن وشعبه في مختلف الظروف.
مسيرة حافلة في قلب الأزمة اليمنية
ويأتي رحيل الرئيس هادي ليطوي صفحة مهمة في تاريخ اليمن الحديث. تولى عبدربه منصور هادي السلطة في عام 2012 بعد انتفاضة شعبية أطاحت بالرئيس السابق علي عبدالله صالح، وذلك في إطار المبادرة الخليجية التي هدفت إلى انتقال سلمي للسلطة. قاد هادي مرحلة انتقالية صعبة، لكن مسيرته الرئاسية واجهت تحديات جسيمة، أبرزها سيطرة جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، مما أجبره على الانتقال إلى عدن ثم لاحقاً إلى العاصمة السعودية الرياض، التي أصبحت مقراً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.
دور محوري في مواجهة التحديات
لعب الرئيس الراحل دوراً محورياً في قيادة الشرعية اليمنية خلال سنوات الحرب، حيث سعى للحفاظ على مؤسسات الدولة وحشد الدعم الدولي والإقليمي لاستعادة الاستقرار. وشكلت إقامته في الرياض رمزاً للدعم السعودي المستمر للشرعية اليمنية في مواجهة الانقلاب الحوثي، وهو الدعم الذي تجسد في إطلاق عملية “عاصفة الحزم” عام 2015 بقيادة المملكة.
دلالات سياسية لوداع الرئيس اليمني السابق عبدربه منصور هادي
إن تقديم التعازي من قبل قيادات سعودية رفيعة المستوى لا يمثل مجرد لفتة بروتوكولية، بل يحمل دلالات سياسية عميقة. فهو يؤكد على استمرارية الموقف السعودي الثابت تجاه دعم الشرعية في اليمن، ممثلة اليوم في مجلس القيادة الرئاسي الذي تسلم السلطة من الرئيس هادي في أبريل 2022. كما يعكس عمق الروابط التاريخية والأخوية بين البلدين، والتزام المملكة بأمن واستقرار اليمن الذي تعتبره جزءاً لا يتجزأ من أمن المنطقة. ويبرهن هذا الموقف على أن وفاة الرئيس هادي، رغم كونها نهاية حقبة، لن تغير من ثوابت العلاقة الاستراتيجية بين الرياض والشرعية اليمنية.


