تحت رعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، تتفضل حرم خادم الحرمين الشريفين، الأميرة فهدة بنت فلاح آل حثلين، يوم الثلاثاء القادم، بتكريم الفائزات في الدورة الثامنة من جائزة الأميرة نورة للتميز النسائي. يقام هذا الحفل البارز في مركز المؤتمرات والندوات بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، ليحتفي بإنجازات المرأة السعودية وإسهاماتها الفاعلة في مسيرة التنمية الوطنية.
مسيرة تاريخية رائدة في دعم المرأة السعودية
تُعد جامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، التي تحتضن هذه الجائزة، أكبر جامعة نسائية في العالم، وتحمل اسم شخصية تاريخية ملهمة هي الأميرة نورة بنت عبدالرحمن، شقيقة المؤسس الملك عبدالعزيز -طيب الله ثراه-. انطلقت جائزة الأميرة نورة للتميز النسائي لتكون منصة وطنية رائدة تهدف إلى تسليط الضوء على الإنجازات الاستثنائية للمرأة السعودية في مختلف الميادين. ومنذ تأسيسها، شكلت الجائزة حافزاً قوياً للمبدعات، حيث تعكس التزام القيادة الرشيدة بتمكين المرأة وتعزيز دورها كشريك أساسي في بناء المجتمع وتطويره، تماشياً مع التوجهات الحديثة التي تضع المرأة في قلب المشهد التنموي.
مجالات التنافس وتطور آليات التحكيم
في نسختها الحالية، تتوج الجائزة الفائزات في ستة مجالات رئيسية تنقسم بين الجوانب النظرية والتطبيقية، والتي تم الإعلان عن فتح باب الترشح لها في شهر نوفمبر الماضي. تشمل هذه المجالات: العلوم الصحية، الدراسات الإنسانية، الأعمال الاجتماعية، العلوم الطبيعية، المشاريع الاقتصادية، والأعمال الفنية. وقد شهدت الدورة الثامنة إقبالاً واسعاً، حيث بلغ عدد المترشحات 515 سيدة من كافة مناطق المملكة العربية السعودية. هذا الرقم يعكس بوضوح تنامي الوعي المجتمعي بأهمية الجائزة واتساع رقعة تأثيرها الإيجابي. ولضمان أعلى مستويات النزاهة، تضمنت هذه الدورة تطويراً شاملاً في آليات التحكيم والتقييم، معتمدة على معايير شفافية دقيقة في اختيار الفائزات، إلى جانب تحديث الإطار العام للجائزة ليتوافق مع أحدث المستجدات الوطنية والعالمية.
الأثر الاستراتيجي لـ جائزة الأميرة نورة للتميز النسائي محلياً ودولياً
لا يقتصر تأثير جائزة الأميرة نورة للتميز النسائي على التكريم المحلي فحسب، بل يمتد ليترك بصمة إقليمية ودولية واضحة، حيث تقدم للعالم نموذجاً مشرفاً لقدرات المرأة العربية. تركز الجائزة في دورتها الثامنة على الأولويات الوطنية الاستراتيجية التي تتقاطع بشكل مباشر مع مستهدفات رؤية السعودية 2030. اتسمت موضوعات هذا العام بالشمولية والارتباط الوثيق بالواقع التنموي للمملكة في سياق التوجهات العالمية الحديثة. فقد شملت مجالات التنافس قضايا حيوية مثل الرعاية الصحية الوقائية، وسلاسل الإمداد الخضراء، ودعم التصنيع المحلي، ومواكبة التحولات الاجتماعية والثقافية. علاوة على ذلك، أولت الجائزة اهتماماً بالغاً بدعم الأشخاص ذوي الإعاقة وذوي الاحتياجات الخاصة، وتأصيل التراث الوطني، مما يجعلها أداة فاعلة في تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز مكانة المملكة على الخارطة العالمية كدولة رائدة في تمكين المرأة ودعم الابتكار.


