في لفتة إنسانية مؤثرة عكست عمق العلاقة التي تربطه بأبناء منطقته، وجه أمير تبوك صاحب السمو الملكي الأمير فهد بن سلطان بن عبدالعزيز رسالة مباشرة لأهالي المنطقة، معبراً عن مشاعره الجياشة بعد عودته سالماً من رحلته العلاجية. وقال سموه في كلمة ستبقى في الذاكرة: «قبل سفري قلت لكم: أنا أحبكم، أما الآن، أنا أعشقكم». هذه الكلمات الصادقة جاءت لتتوج حفلاً بهيجاً أقامه أهالي تبوك احتفاءً بعودته، مؤكدة على مكانة سموه الكبيرة في قلوبهم.
علاقة تاريخية من العطاء والقيادة
تمثل العلاقة بين الأمير فهد بن سلطان وأهالي تبوك نموذجاً فريداً للتلاحم بين القيادة والشعب. فمنذ توليه إمارة المنطقة في عام 1987م، قاد سموه مسيرة تنموية شاملة حولت تبوك إلى واحدة من أهم المناطق الحيوية في المملكة. وعلى مدى أكثر من ثلاثة عقود، لم تكن بصمات الأمير فهد بن سلطان مقتصرة على المشاريع التنموية والبنية التحتية فحسب، بل امتدت لتشمل بناء جسور من الثقة والمحبة مع كل فرد في المنطقة، حيث عُرف عنه قربه من المواطنين وتلمسه لاحتياجاتهم بشكل مباشر، مما رسخ مكانته كقائد وأب لأهالي المنطقة.
عودة أمير تبوك.. استمرارية لمسيرة التنمية ورؤية 2030
تكتسب عودة أمير تبوك أهمية خاصة في ظل الدور المحوري الذي تلعبه المنطقة في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030. فمنطقة تبوك تحتضن أجزاء رئيسية من مشاريع عالمية عملاقة مثل “نيوم” و”البحر الأحمر”، والتي تعد ركائز أساسية في استراتيجية تنويع الاقتصاد السعودي. وتمثل عودة الأمير فهد بن سلطان استمرارية للقيادة الحكيمة والمتابعة الدؤوبة لهذه المشاريع الضخمة، مما يبعث برسالة طمأنة للمستثمرين والشركاء الدوليين، ويعزز الروح المعنوية لدى أهالي المنطقة الذين يرون في سموه الضامن لمستقبل واعد وحياة أفضل. إن استئناف سموه لمهامه يمثل دفعة قوية لوتيرة العمل والإنجاز في هذه المشاريع الاستراتيجية.
تفاصيل الاحتفال البهيج
أقيم الحفل في مركز الأمير سلطان الحضاري بمدينة تبوك، بحضور نائب أمير المنطقة صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سعود بن عبدالله الفيصل، وجمع غفير من المسؤولين والمواطنين. وشهد الحفل عرض فيلم مرئي جسّد مشاعر الفرح التي عمت المنطقة بعودة أميرها، كما ألقى الدكتور عبدالله عناد الغريض كلمة نيابة عن الأهالي، تلتها قصائد شعرية نبطية وفصيحة وأوبريت غنائي، قبل أن تختتم الفقرات بأداء العرضة السعودية التي شارك فيها أمير المنطقة، مجسداً بذلك عمق انتمائه لتراث الوطن وفرحته بلقاء أهله.
وخلال كلمته، رفع الأمير فهد بن سلطان الشكر لله تعالى على نعمه، معرباً عن بالغ امتنانه لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمين صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان على ما حظي به من اهتمام ورعاية طوال رحلته العلاجية، كما قدم شكره لأهالي منطقة تبوك على مشاعرهم الصادقة ومحبتهم التي كانت خير معين له.


