رفع مستشار خادم الحرمين الشريفين أمير منطقة مكة المكرمة، الأمير خالد الفيصل، أسمى آيات الشكر والتقدير للقيادة الرشيدة، وذلك تزامناً مع الإعلان عن إطلاق مؤسسة الأمير خالد الفيصل الثقافية. وثمن سموه ما تحظى به الحركة الثقافية في المملكة العربية السعودية من رعاية واهتمام بالغين، مشيداً بما يلقاه الأدباء والمفكرون من دعم سخي وتقدير مستمر لإسهاماتهم الجليلة في بناء فكر سعودي متميز ورائد يعكس أصالة المجتمع.
وقال سموه بمناسبة إطلاق أعمال المؤسسة: «يسعدني ويشرفني أن أرفع إلى مقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، ولولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، أسمى آيات الشكر والعرفان نظير ما تحظى به الحركة الثقافية من رعاية واهتمام، وما يلقاه أرباب الفكر والأدب من دعم سخي، وتقدير لإسهاماتهم في بناء فكر سعودي متميز ورائد». وأضاف أن المؤسسة تتناغم أهدافها بشكل وثيق مع مضامين رؤية المملكة 2030، حيث تسعى إلى ترسيخ القيم السعودية الأصيلة وتأصيلها لدى الأجيال القادمة، عبر العناية باللغة العربية، وتعزيز حضور الأدب السعودي وفنونه في مختلف المحافل والمناسبات.
جذور الإبداع: السياق التاريخي لتأسيس مؤسسة الأمير خالد الفيصل الثقافية
لم يأتِ تأسيس مؤسسة الأمير خالد الفيصل الثقافية من فراغ، بل هو امتداد طبيعي لتاريخ طويل من العطاء الفكري والأدبي الذي تميز به الأمير خالد الفيصل على مدى عقود. يُعرف سموه بكونه أحد أبرز رواد الشعر والفن والثقافة في العالم العربي، وقد أسهمت مبادراته السابقة، مثل إسهاماته الكبيرة في مؤسسة الفكر العربي وغيرها من المنابر الثقافية، في إثراء المشهد الثقافي العربي. تأتي هذه المؤسسة الجديدة لتتوج مسيرة حافلة بالجهود الرامية إلى الحفاظ على الموروث الثقافي السعودي، وتقديمه للعالم بقالب عصري يحافظ على الأصالة ويواكب متطلبات الحداثة. إن هذا الإرث الاستثنائي، الذي مداده عراقة المبادئ وأصالة القيم، يشكل حجر الأساس الذي تنطلق منه المؤسسة نحو آفاق أرحب.
تأثير محلي ودولي: جسر للتواصل الحضاري ومنارة للفكر
تحمل المؤسسة في طياتها أبعاداً استراتيجية تتجاوز الحدود المحلية لتشمل التأثير الإقليمي والدولي. على الصعيد المحلي، تضع المؤسسة على هرم أولوياتها تعميق الاعتزاز بالهوية الوطنية، والمساهمة الفاعلة في بناء مجتمع يمثل الأنموذج السعودي المعتدل والمنفتح على الآخر، والمحافظ في الوقت ذاته على ثوابته الراسخة. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن المؤسسة تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة العربية السعودية كمنارة للفكر ومنطلقاً للاعتدال، وجسراً للتواصل الحضاري بين الشعوب. لا سيما أن رسالتها السامية تنطلق من أرض الحرمين الشريفين، مما يمنحها ثقلاً روحياً وثقافياً يعزز من قوتها الناعمة في المحافل الدولية، ويساهم في تصحيح المفاهيم وبناء حوار ثقافي بناء مع مختلف الحضارات.
تطلعات مستقبلية نحو ريادة ثقافية
وأكد الأمير خالد الفيصل أن إطلاق هذه الأعمال يبعث في نفسه بالغ الفخر وعظيم الاعتزاز، وصولاً إلى تبني وصناعة مستقبل ثقافي متفرد يليق بالوطن وإنسانه. واختتم سموه تصريحه بالدعاء قائلاً: «أسأل الله سبحانه أن يحفظ لهذا الوطن قيادته، وأن يديم عليه أمنه وازدهاره، وأن تحقق هذه المؤسسة أهدافها المنشودة»، لتكون بذلك رافداً أساسياً من روافد التنمية الثقافية المستدامة في المملكة.


