أثنى سفير دولة فلسطين لدى المملكة العربية السعودية، المهندس مازن غنيم، على النجاح الكبير الذي شهده موسم الحج لهذا العام، مشيداً بالجهود الجبارة والتنظيم عالي المستوى الذي قدمته المملكة. وأكد غنيم أن ما تقدمه السعودية للحجاج من خدمات متكاملة وتقنيات حديثة أصبح محل تقدير العالم الإسلامي بأسره، حيث سهلت هذه الجهود على حجاج بيت الله الحرام أداء مناسكهم في انسيابية تامة وأجواء روحانية مميزة.
جهود تاريخية متواصلة لخدمة ضيوف الرحمن
تأتي هذه الإشادة في سياق يمتد لعقود طويلة من الخدمة والتفاني التي أولتها القيادة السعودية للحرمين الشريفين. فمنذ تأسيس المملكة، حملت على عاتقها مسؤولية رعاية الحجاج وتأمين سلامتهم وراحتهم، وهي مسؤولية تاريخية ودينية عظيمة. وشهدت المشاعر المقدسة على مر السنين مشاريع توسعة عملاقة، تعد الأكبر في التاريخ، بهدف استيعاب الأعداد المليونية المتزايدة من ضيوف الرحمن. هذه المشاريع لم تقتصر على زيادة المساحات فحسب، بل شملت تطوير بنية تحتية متكاملة من طرق وجسور وأنفاق وخدمات صحية وأمنية، مما يعكس التزاماً راسخاً بتقديم أفضل تجربة ممكنة للحاج والمعتمر.
ما تقدمه السعودية للحجاج: تكامل بين الرؤية والتقنية
وأوضح السفير غنيم أن النجاح في تنظيم هذه الشعيرة الدينية المليونية السنوية يعكس المستوى المتقدم الذي وصلت إليه المملكة، خصوصاً في إدارة الحشود وتطوير منظومة الخدمات اللوجستية والرقمية. ويتجلى هذا التطور في إطار “رؤية 2030” التي تهدف إلى إثراء التجربة الدينية للحجاج من خلال توظيف أحدث التقنيات. فمن خلال مبادرات مثل “بطاقة الحج الذكية” ومنصة “نسك”، تم تسهيل كافة الإجراءات، بدءاً من الحصول على التأشيرة ووصولاً إلى التنقل بين المشاعر، مما قلل من الأعباء ورفع من كفاءة الخدمات. إن هذا النجاح لا يعزز فقط من مكانة المملكة كقائدة للعالم الإسلامي، بل يرسل رسالة سلام وتنظيم للعالم أجمع، مؤكداً قدرتها على إدارة أكبر التجمعات البشرية بكفاءة واقتدار.
وثمّن غنيم عالياً الرعاية الكريمة لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، مؤكداً أن الجهود العظيمة التي تبذلها المملكة في خدمة الحرمين الشريفين وضيوف الرحمن تحظى بتقدير كبير لدى جموع العرب والمسلمين. وفي ختام تصريحه، أعرب السفير عن تمنياته للمملكة العربية السعودية، قيادةً وحكومة وشعباً، بدوام الأمن والاستقرار والازدهار.


