تنشط الوساطة الباكستانية مجدداً لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن، بالتزامن مع إعلان إسلام آباد عن قرب التوصل إلى تفاهم بين الطرفين، ووصول المحادثات العُمانية الإيرانية بشأن مضيق هرمز إلى مرحلة متقدمة.
تحركات إسلام آباد الدبلوماسية
عادت باكستان إلى خط الوساطة عبر زيارة وزير الداخلية الباكستاني، محسن نقوي، إلى طهران، والتي ترافقت مع دعوات إيرانية لزيارة باكستان. وتأتي هذه التحركات في وقت تحدث فيه وزير الدفاع الباكستاني عن قرب التوصل إلى تفاهم بين الولايات المتحدة وإيران.
وتسعى إسلام آباد من خلال جهودها الحالية إلى فصل الملفات القابلة للحل وتأجيل القضايا المستعصية، والبدء بالملفات ذات المصالح المشتركة بين الأطراف المعنية، بدلاً من محاولة حل النزاع دفعة واحدة.
محادثات مضيق هرمز والموقف القطري
تتزامن المساعي الباكستانية مع ما كشفته وزارة الخارجية القطرية بشأن المحادثات الجارية بين سلطنة عمان وإيران؛ حيث بلغت الترتيبات المتعلقة بمستقبل الملاحة والعبور في مضيق هرمز مرحلة متقدمة ونقطة مفصلية.
ويظل مضيق هرمز يمثل نقطة اختبار النوايا؛ إذ يمكن أن يشكل بداية للتفاهم المرتقب أو منطلقاً لعودة التصعيد إذا قرر أي من الطرفين التراجع عن التفاوض.
مواقف واشنطن وطهران وتل أبيب
رغم الحديث عن التفاهمات، يصعد دونالد ترامب لهجته معلناً السيطرة الكاملة على مضيق هرمز ومشيراً إلى احتمال تعرض إيران لضربة قوية وعدم ثقته بها، مما يضيق مساحة المناورة أمام أي وساطة لتقتصر على تهدئة الميدان دون تقديم تنازلات.
في المقابل، تعيد إيران ترتيب مواقعها العسكرية والأمنية الحساسة، وتسند أدواراً لشخصيات ذات خلفية عسكرية، مؤكدة استعدادها للمواجهة بالتوازي مع التفاوض.
من جهتها، تراقب إسرائيل هذه المسارات بحذر، خشية أن يؤدي أي تفاهم أمريكي إيراني حول مضيق هرمز إلى تخفيف الضغط الإقليمي دون حسم الملفات الجوهرية بالنسبة لتل أبيب.


