كشفت مصادر باكستانية عن زيارة مرتقبة يجريها رئيس وزراء باكستان شهباز شريف، برفقة قائد الجيش عاصم منير، إلى المملكة العربية السعودية غداً الخميس. وتأتي هذه الزيارة في وقت تشهد فيه المنطقة تحركات دبلوماسية مكثفة لبحث عدة ملفات إقليمية، في مقدمتها جهود التهدئة والأوضاع الأمنية، إلى جانب تعزيز التعاون الثنائي بين الرياض وإسلام آباد.
جهود وساطة باكستانية بين واشنطن وطهران
بالتزامن مع ذلك، أعلن سفير باكستان لدى روسيا، فيصل نياز ترمذي، أن بلاده تقود اتصالات وتحركات دبلوماسية غير معلنة لاحتواء التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، مشيراً إلى أن إسلام آباد تؤدي دور قناة اتصال بين الطرفين.
وأوضح ترمذي في مقابلة صحفية أن باكستان تؤمن بالدبلوماسية وتعمل مع كافة الشركاء الإقليميين لإحلال السلام. وأضاف أن بلاده تمتلك قنوات اتصال مفتوحة تتيح لها إدارة بعض القضايا علناً وأخرى بشكل غير معلن، لافتاً إلى أن مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو الماضي تعد دليلاً على فاعلية هذه الوساطة. كما أكد أن إشراك أكبر عدد من الأطراف الإقليمية في التسوية يخدم جهود إنهاء النزاع ويعزز فرص نجاحها.
مفاوضات مضيق هرمز والملف النووي
وفي سياق متصل، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير الخزانة سكوت بيسنت بأن المفاوضات الجارية مع طهران قد تفضي إلى اتفاق وشيك لإعادة فتح مضيق هرمز ونزع السلاح النووي الإيراني. في المقابل، نفت إيران إجراء أي محادثات مباشرة مع الولايات المتحدة، مؤكدة أن اتصالاتها تقتصر على سلطنة عُمان لوضع آلية عبور آمنة في المضيق.
وكانت مذكرة التفاهم الموقعة في يونيو قد أطلقت مساراً مدته 60 يوماً لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط وتسوية عدة ملفات أبرزها الملف النووي الإيراني، مما أتاح مؤقتاً استئناف الملاحة في مضيق هرمز بعد إغلاقه من قبل إيران منذ أواخر فبراير وفرض واشنطن حصاراً على موانئها. غير أن هذا الانفراج انهار مطلع يوليو مع استئناف الأعمال القتالية والضربات الأمريكية، مما دفع طهران لتشديد قيود الملاحة واستهداف السفن التي تعبر المضيق دون إذنها.


