أعلن قائد القيادة المركزية الأمريكية، الجنرال براد كوب، دخول القوات الأمريكية اليوم الرابع من عملية الغضب الملحمي، والتي تُعد واحدة من أوسع العمليات العسكرية الجوية ضد إيران منذ سنوات. وتأتي هذه العملية في توقيت حاسم يشهد تصعيداً غير مسبوق في المنطقة، حيث تهدف الضربات المكثفة إلى تحييد القدرات العسكرية الاستراتيجية لطهران.
تفاصيل الحشد العسكري في عملية الغضب الملحمي
أوضح الجنرال كوبر أن العملية تتميز بضخامة الحشد العسكري، حيث يشارك فيها أكثر من 50 ألف جندي أمريكي، مدعومين بأسطول جوي ضخم يضم نحو 200 طائرة مقاتلة وحاملتي طائرات. ويُعد هذا الانتشار هو الأكبر للقوات الأمريكية في منطقة الشرق الأوسط خلال الأعوام الأخيرة، مما يعكس الأهمية الاستراتيجية التي توليها واشنطن لهذه المواجهة.
وبحسب التصريحات الرسمية، فقد تم تنفيذ الضربات بالتنسيق الوثيق مع الجانب الإسرائيلي، مستهدفة منذ انطلاقها نحو ألفي هدف حيوي. وقد استُخدمت في هذه الهجمات أكثر من ألفي ذخيرة متنوعة، مما أدى إلى إضعاف منظومات الدفاع الجوي الإيرانية بشكل ملحوظ، وتدمير مئات الصواريخ الباليستية ومنصات إطلاقها، بالإضافة إلى تحييد عدد كبير من الطائرات المسيّرة.
قاذفات الشبح وتغيير قواعد الاشتباك
في تطور نوعي لسير المعارك، أشار القائد العسكري إلى الدور المحوري الذي تلعبه القاذفات الاستراتيجية. فقد نفذت قاذفات B-2 Spirit الشبحية وقاذفات B-1 Lancer ضربات دقيقة في عمق الأراضي الإيرانية، مستفيدة من قدرتها على التخفي وتجاوز الرادارات. وبالتزامن مع ذلك، تولت قاذفات B-52 Stratofortress العملاقة مهمة دك مراكز القيادة والسيطرة.
ولم تقتصر الخسائر الإيرانية على الجانب الجوي والبري، بل طالت القوة البحرية أيضاً، حيث تم الإعلان عن تدمير 17 سفينة إيرانية، من بينها غواصة كانت توصف بأنها الأكثر جاهزية للعمليات، مما يشكل ضربة قوية للنفوذ البحري الإيراني في مياه الخليج.
تداعيات العملية على التوازن الإقليمي
تكتسب عملية الغضب الملحمي أهمية قصوى تتجاوز البعد العسكري المباشر؛ فهي تمثل تحولاً جذرياً في سياسة الردع الأمريكية في المنطقة. تاريخياً، كانت التوترات تدار عبر وكلاء أو ضربات محدودة، إلا أن الانتقال إلى المواجهة المباشرة بهذا الحجم يعيد رسم خرائط النفوذ في الشرق الأوسط. هذا التدخل الواسع يرسل رسالة واضحة حول التزام الولايات المتحدة وحلفائها بفرض معادلات أمنية جديدة، قد تؤدي إلى تغيير طويل الأمد في ميزان القوى الإقليمي، خاصة مع تحييد القدرات الصاروخية التي كانت تشكل ورقة ضغط رئيسية لطهران.
السيطرة الجوية ومحاولات الرد
في المقابل، كشف قائد القيادة المركزية أن إيران حاولت الرد بإطلاق أكثر من 500 صاروخ باليستي و2000 طائرة مسيّرة منذ بدء المواجهة، موجهاً اتهامات لطهران باستهداف مناطق مدنية. ورغم هذه المحاولات، أكد كوبر أن الولايات المتحدة وإسرائيل تفرضان سيطرة جوية شبه كاملة على الأجواء الإيرانية، مع استمرار عمليات تعقب وتدمير منصات الصواريخ المتنقلة المتبقية.
واختتم الجنرال تصريحاته بتأكيد أن التقييم العملياتي يشير إلى أن القوات الأمريكية تتقدم وفق الجدول الزمني المرسوم بدقة في هذه المرحلة من الحملة، مما يعزز من فرص تحقيق كافة الأهداف الاستراتيجية المعلنة.


