أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو رسمياً رفض إسرائيل خطة السلام في غزة المؤلفة من 15 بنداً بشأن نزع سلاح حركة حماس، والتي قدمها “مجلس السلام” نهاية يوليو الماضي في إطار خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وأكد نتنياهو أن إسرائيل لن تنسحب من قطاع غزة حتى يتم نزع كامل سلاح حركة حماس، مشدداً على أنه لن تكون هناك دولة فلسطينية في غزة أو الضفة الغربية طالما بقي رئيساً للوزراء. وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع بدء حملته الانتخابية، حيث أشار إلى أن القوات الإسرائيلية لن تتحرك من مواقعها الحالية على الإطلاق.
وتنص الخطة المطروحة على انسحاب إسرائيل إلى “الخط الأصفر” الأصلي داخل غزة، وهو الخط الذي كانت إسرائيل قد انسحبت إليه بموجب اتفاق لوقف إطلاق النار وإطلاق سراح المحتجزين في أكتوبر 2025، قبل أن توسع سيطرتها لاحقاً لتشمل أكثر من 60% من مساحة القطاع بعد أن كانت 53%، وفقاً لصحيفة “تايمز أوف إسرائيل”.
تفاصيل خطة مجلس السلام ومبادئها
تتضمن خريطة الطريق التي أعلنها “مجلس السلام” عبر حسابه على منصة “إكس” في 31 يوليو الماضي، مجموعة من المبادئ تشمل:
- إعداد جدول زمني وآليات لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة السلام خلال 14 يوماً من موافقة جميع الأطراف عليها.
- دخول اللجنة الوطنية لإدارة غزة إلى القطاع، وانتقال أسلحة الشرطة إليها، مع التزام إسرائيل بوقف العمليات العسكرية.
- عدم جواز دمج المسلحين التابعين للفصائل الفلسطينية داخل قوات الأمن والشرطة الفلسطينية.
- ربط تفكيك الأسلحة الثقيلة بانسحاب إسرائيلي تدريجي من المناطق التي تسيطر عليها في غزة.
وأوضح المجلس أن انسحاب الجيش الإسرائيلي إلى ما وراء “الخط الأصفر” لن يتم إلا بعد استكمال عملية نزع السلاح في القطاع، مشيراً إلى أن إسرائيل لن تكون مطالبة بالانسحاب قبل أن تبدأ حماس بتسليم أسلحتها. ووصف الممثل الأعلى للمجلس، نيكولاي ملادينوف، المرحلة القادمة بأنها “صعبة” وتتطلب عملاً بطيئاً وشاقاً.
وتهدف الخطة إلى إنهاء دوامة الدمار، وضمان الانسحاب الإسرائيلي الكامل، وتمكين الحكم الفلسطيني وإعادة الإعمار، إلى جانب تحقيق التنمية الاقتصادية وتيسير مسار سياسي يضمن حق تقرير المصير وإقامة الدولة. كما أكد المجلس على ضرورة تنفيذ إسرائيل لكافة التزاماتها بموجب بروتوكول شرم الشيخ، والتزام حماس والفصائل الفلسطينية بوقف العمليات العسكرية وفقاً للبروتوكول والخطة.


