أصدر المركز الوطني للأرصاد تنبيهاً متقدماً بشأن تأثر العاصمة بموجة أتربة مثارة على منطقة الرياض يوم غد، حيث من المتوقع أن تكون مصحوبة برياح نشطة تؤدي إلى تدنٍ ملحوظ في مستوى الرؤية الأفقية. وأوضح المركز أن الحالة الجوية ستبدأ من الساعة التاسعة صباحاً وتستمر حتى السادسة مساءً، مشيراً إلى أن مدى الرؤية قد ينخفض إلى ما بين 3 و 5 كيلومترات في المناطق المتأثرة.
وتشمل قائمة المناطق التي يشملها التنبيه كلاً من العاصمة الرياض ومحافظات الدرعية، وثادق، وضرما، ورماح، ومرات، وحريملاء، والحريق، والخرج، والدلم، والمزاحمية، وحوطة بني تميم، والأفلاج، والسليل، والدوادمي، والرين، والقويعية، وعفيف، ووادي الدواسر، والزلفي، والغاط، والمجمعة، وشقراء.
تأثيرات متوقعة وإرشادات للتعامل مع الأتربة المثارة على منطقة الرياض
تُعد موجات الغبار والأتربة المثارة من الظواهر الجوية الشائعة في المملكة العربية السعودية نظراً لطبيعتها الجغرافية والمناخية، إلا أنها تتطلب دائماً أخذ الحيطة والحذر. ومن المتوقع أن تؤثر هذه الموجة على الحياة اليومية للسكان، خاصة فيما يتعلق بالصحة العامة وحركة السير. وينصح خبراء الصحة مرضى الربو والجهاز التنفسي وكبار السن والأطفال بتجنب الخروج في مثل هذه الأجواء إلا للضرورة القصوى، مع ضرورة ارتداء الكمامات الواقية لتقليل استنشاق الغبار. كما يُهيب المركز بالجميع متابعة التقارير الجوية الصادرة عن الجهات الرسمية للحصول على آخر المستجدات.
طبيعة مناخية وجغرافية تجعل الرياض عرضة للعواصف الترابية
تقع منطقة الرياض في قلب شبه الجزيرة العربية، وهي منطقة ذات طبيعة صحراوية شاسعة، مما يجعلها عرضة بشكل طبيعي لتشكل العواصف الترابية. وتتأثر المنطقة بأنظمة ضغط جوي مختلفة وتيارات هوائية موسمية، مثل رياح الشمال، التي تلعب دوراً كبيراً في إثارة الغبار والرمال من المناطق الصحراوية المجاورة ونقلها عبر مسافات طويلة. وتزداد حدة هذه الظواهر خلال فترات انتقالية معينة بين الفصول. ولا يقتصر تأثير هذه الظواهر على الجانب الصحي واليومي فقط، بل يمتد ليشمل قطاعات حيوية مثل الطيران، حيث قد تتسبب في تأخير أو إلغاء بعض الرحلات الجوية، بالإضافة إلى تأثيرها على القطاع الزراعي والأنشطة الخارجية بشكل عام. لذا، فإن تحذيرات الأرصاد المبكرة تساهم في تمكين الجهات المعنية والأفراد من اتخاذ الاستعدادات اللازمة للحد من التأثيرات السلبية.


