أعلنت لجنة نوبل النرويجية، يوم الجمعة، منح جائزة نوبل للسلام لعام 2026 للقاضية والمحامية الحقوقية الجنوب أفريقية نافي بيلاي، البالغة من العمر 85 عاماً، تقديراً لجهودها الاستثنائية ونزاهتها في تعزيز السلام وترسيخ مبادئ القانون الدولي ومحاسبة القادة والدول عن جرائم الحرب والإبادة الجماعية.
مسيرة حقوقية وإشادة دولية
وأكد رئيس اللجنة يورغن واتنه فريدنيس أن الجائزة تأتي في وقت يواجه فيه النظام القانوني العالمي ضغوطاً هائلة، مشيداً بمسيرة بيلاي الممتدة لأكثر من خمسين عاماً، بدءاً من دفاعها عن الزعيم الراحل نيلسون مانديلا ومناهضي نظام الفصل العنصري، وصولاً إلى إرساء سوابق قضائية تاريخية بملاحقة العنف الجنسي كأداة حرب.
وحظي القرار بإشادة واسعة؛ إذ وصف الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش الجائزة بأنها تكريم للمدافعين عن سيادة القانون وحقوق الإنسان، فيما اعتبرها رئيس جنوب أفريقيا سيريل رامافوزا تحية عميقة لشجاعتها والتزامها الدائم بالعدالة.
مواقف معارضة من إسرائيل وواشنطن
في المقابل، نَدّدت وزارة الخارجية الإسرائيلية بالقرار واعتبرته توظيفاً مشوهاً للجائزة لإضفاء الشرعية على التحيز المناهض لها، وذلك بعد ترؤس بيلاي مؤخراً للجنة تحقيق أممية اتهمت مسؤولين إسرائيليين بارتكاب أفعال إبادة جماعية في قطاع غزة.
من جهته، انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب القرار معتبراً أن اللجنة قللت من قيمة الجائزة بمنحها لبيلاي، بينما أعلنت الإدارة الأمريكية بعد ساعات فرض عقوبات جديدة واسعة النطاق على المحكمة الجنائية الدولية.
وفي أول تعليق لها من مدينة نورمبرغ التاريخية بألمانيا، أهدت بيلاي الجائزة إلى جميع الناجين من الجرائم الدولية والمدافعين عن العدالة الجنائية، موجهة رسالة حازمة لقادة العالم أكدت فيها أنهم ملزمون قانونياً بحماية حقوق الإنسان والامتناع عن الحروب.


