تستعد أمانة منطقة نجران لإطلاق حزمة من فعاليات صيف نجران للعام 2026، حيث ينطلق الأسبوع القادم مهرجان «صيفنا هايل» الذي يستمر على مدار 30 يوماً. وتتوزع أنشطته المتنوعة على 11 موقعاً حيوياً داخل مدينة نجران، في خطوة تهدف إلى تنشيط الحركة السياحية والترفيهية، وإثراء جودة الحياة للسكان والزوار، وتقديم برامج تلبي اهتمامات وتطلعات مختلف شرائح المجتمع.
نجران.. وجهة سياحية متجددة برؤية 2030
تأتي هذه الفعاليات في سياق التحول الكبير الذي تشهده المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030، والتي تهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتعزيز مكانة المملكة كوجهة سياحية عالمية. وتعتبر نجران، بتاريخها العريق وثقافتها الغنية، جزءاً لا يتجزأ من هذه الرؤية. فإلى جانب شهرتها بمواقعها الأثرية الفريدة مثل موقع الأخدود، وطبيعتها الخلابة التي تجمع بين الصحراء والجبال والوديان، تسعى المنطقة اليوم لتعزيز بنيتها التحتية الترفيهية لتكون وجهة جاذبة للسياحة الداخلية على مدار العام، وخاصة خلال فصل الصيف.
إن تنظيم مهرجانات مثل “صيفنا هايل” لا يقتصر على توفير متنفس ترفيهي، بل يلعب دوراً محورياً في دعم الاقتصاد المحلي من خلال زيادة الإشغال الفندقي، وتنشيط حركة الأسواق والمطاعم، وتوفير فرص عمل مؤقتة، بالإضافة إلى إتاحة منصة للحرفيين والأسر المنتجة لعرض منتجاتهم، مما يعكس التكامل بين الأهداف الثقافية والاقتصادية والاجتماعية للمهرجان.
خريطة شاملة لـ فعاليات صيف نجران
حرصت أمانة المنطقة على توزيع فعاليات المهرجان جغرافياً لتغطية أكبر قدر ممكن من المدينة وضمان سهولة الوصول للجميع. تشمل المواقع الرئيسية كلاً من منتزه الملك فهد، ومنتزه الأمير جلوي، وحديقة الأمير تركي، ومركز الفعاليات والمؤتمرات، ووادي نجران، وملعب إدارة التعليم، وجبل رعوم، والنافورة التفاعلية، وحديقة الصفا. هذا التنوع في المواقع يضمن تقديم تجارب مختلفة للزوار، من المساحات الخضراء المفتوحة إلى المرافق الحديثة المجهزة.
ويتضمن المهرجان باقة من البرامج التي تمزج بين التراث والحداثة، من أبرزها فعالية “ليلة أهالينا”، والخيمة التراثية التي تستعرض ثقافة المنطقة، ومهرجان التسوق في منتزه الأمير جلوي. كما تشمل الأنشطة دورات تدريبية، وعروضاً لمهارات الفروسية، وتحديات تسلق جبل رعوم، ومسابقة “ريشة فنان” للمواهب الفنية، إلى جانب أمسيات العزف الكلاسيكي ومهرجان “أطفال الرؤية”، ومسابقة “صوتك هايل” التي ستقام على ملعب إدارة التعليم وتستمر لثلاثة أسابيع.
تأثير اقتصادي واجتماعي ملموس
أكد المتحدث باسم أمانة منطقة نجران، عبدالله آل فاضل، أن مهرجان «صيفنا هايل» يأتي ضمن البرامج الهادفة إلى تنشيط الحراك السياحي والاقتصادي. وأضاف أن الهدف هو ترسيخ مكانة نجران كوجهة صيفية مميزة عبر تقديم فعاليات نوعية تساهم في دعم جودة الحياة، وتشجيع السياحة الداخلية، وإبراز المقومات الطبيعية والثقافية والتراثية التي تزخر بها المنطقة. ويهدف المهرجان إلى خلق بيئة جاذبة تعزز المشاركة المجتمعية وتلبي تطلعات مختلف الفئات العمرية، ليكون الصيف في نجران تجربة ترفيهية متكاملة لا تُنسى للأهالي والزوار على حد سواء.


