خطوة جديدة نحو تعزيز البنية التحتية بجنوب المملكة
في إطار المتابعة المستمرة للمشروعات التنموية الكبرى، اطلع صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، أمير منطقة نجران، على تفاصيل تصميم مشروع طريق نجران-جازان المباشر، الذي يُعد شريانًا حيويًا يهدف إلى تعزيز الربط بين المنطقتين الجنوبيتين وتسهيل حركة النقل والتجارة. جاء ذلك خلال استقبال سموه في مكتبه اليوم، مدير عام فرع وزارة النقل والخدمات اللوجستية بالمنطقة، المهندس وبران بن مهدي آل عطشان، وفريق العمل بالفرع، حيث نوه سموه بالدعم الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة لقطاع النقل، مؤكداً أن هذه المشروعات تسهم بشكل مباشر في رفع كفاءة شبكة الطرق وتحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيمين.
أهمية استراتيجية وتنموية كبرى
يكتسب هذا المشروع أهميته من كونه يربط بين منطقتين استراتيجيتين في جنوب المملكة؛ فمنطقة نجران تعد بوابة تاريخية واقتصادية هامة، بينما تمثل منطقة جازان منفذًا بحريًا حيويًا على البحر الأحمر، خاصة مع وجود مدينة جازان للصناعات الأساسية والتحويلية ومينائها المتطور. لطالما كانت الرحلة بين المنطقتين تتطلب سلوك طرق أطول وأكثر تعقيدًا نظرًا للطبيعة الجغرافية الوعرة. ومن المتوقع أن يختصر الطريق الجديد المسافة والزمن بشكل كبير، مما ينعكس إيجابًا على حركة البضائع والمسافرين، ويفتح آفاقًا جديدة للسياحة البينية، ويعزز التكامل الاقتصادي بين المنطقتين من خلال تسهيل وصول المنتجات الزراعية من نجران إلى أسواق وموانئ جازان، والعكس.
مشروع طريق نجران-جازان: دفعة قوية لرؤية 2030
يندرج هذا المشروع ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030 والاستراتيجية الوطنية للنقل والخدمات اللوجستية، التي تهدف إلى ترسيخ مكانة المملكة كمركز لوجستي عالمي. إن تطوير شبكات الطرق، خاصة في المناطق الحدودية والواعدة اقتصاديًا، لا يعزز التنمية المحلية فحسب، بل يدعم أيضًا الأمن القومي من خلال تسهيل حركة الدعم اللوجستي. وخلال اللقاء، استمع أمير نجران إلى شرح مفصل عن أبرز مشروعات الوزارة في المنطقة، والتي تشمل شبكة طرق ضخمة تمتد لنحو 2869 كيلومترًا، بالإضافة إلى مشروعات الصيانة الدورية ورفع مستوى السلامة المرورية، وكلها تهدف إلى بناء بنية تحتية متكاملة ومستدامة تخدم الأجيال القادمة.
وفي ختام اللقاء، أعرب المهندس آل عطشان عن خالص شكره وتقديره لسمو أمير منطقة نجران على دعمه اللامحدود ومتابعته المستمرة لمشروعات النقل والخدمات اللوجستية، مؤكدًا أن هذا الاهتمام يمثل حافزًا كبيرًا لجميع العاملين في القطاع لبذل المزيد من الجهد لإنجاز المشروعات وفق أعلى معايير الجودة وفي جداولها الزمنية المحددة.


