في إطار الجهود الوطنية المستمرة لتعزيز أمن المجتمع وحماية شبابه، استعرض صاحب السمو الأمير جلوي بن عبدالعزيز بن مساعد، أمير منطقة نجران، فعاليات وبرامج مكافحة المخدرات لعام 2026. جاء ذلك خلال لقاء سموه في مكتبه بديوان الإمارة، بمدير إدارة مكافحة المخدرات بالمنطقة، العميد يحيى بن عبدالله آل محسن، وعدد من منسوبي الإدارة، حيث تم تسليط الضوء على الخطط التوعوية والوقائية المزمع تنفيذها تزامناً مع الأسبوع الخليجي واليوم العالمي لمكافحة المخدرات.
جهود متكاملة لحماية المجتمع وأمن الوطن
لا تأتي هذه الفعاليات في نجران بمعزل عن استراتيجية وطنية شاملة تتبناها المملكة العربية السعودية، والتي تضع محاربة آفة المخدرات على رأس أولوياتها الأمنية والمجتمعية. وتنظر القيادة الرشيدة إلى هذه القضية باعتبارها تهديداً مباشراً لأهم مقدرات الوطن، وهم الشباب، وعائقاً أمام تحقيق التنمية المستدامة. وتتزامن هذه الجهود المحلية مع مناسبات إقليمية ودولية هامة، مثل اليوم العالمي لمكافحة المخدرات الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة، مما يعكس التزام المملكة بالمواثيق الدولية وسعيها لتعزيز التعاون الدولي للتصدي لشبكات التهريب والترويج التي تستهدف أمن واستقرار المنطقة والعالم.
نجران في طليعة جهود مكافحة المخدرات
تكتسب جهود مكافحة المخدرات في منطقة نجران أهمية استراتيجية خاصة، نظراً لموقعها الجغرافي الحدودي الذي يجعلها خط دفاع أول في مواجهة محاولات التهريب. وأشاد الأمير جلوي بن عبدالعزيز بالدور المحوري الذي تقوم به الأجهزة الأمنية، وعلى رأسها إدارة مكافحة المخدرات، في التصدي لهذه الآفة. وأكد سموه أن حماية المجتمع من أضرار المخدرات والمؤثرات العقلية تعد ركيزة أساسية لتحقيق مستهدفات رؤية 2030، التي تهدف إلى بناء مجتمع حيوي ينعم أفراده بحياة آمنة وصحية. إن تحصين الشباب ضد هذه المخاطر لا يساهم فقط في الحفاظ على النسيج الاجتماعي، بل يضمن أيضاً سلامة القوى العاملة التي يعتمد عليها مستقبل الاقتصاد الوطني.
برامج توعوية مبتكرة لرفع مستوى الوعي
واطّلع أمير منطقة نجران على تفاصيل البرامج التوعوية التي ستقام على مدى يومين في بيت الثقافة بالمنطقة. وتهدف هذه الفعاليات إلى رفع مستوى الوعي بمخاطر المخدرات، وتعزيز ثقافة الوقاية لدى كافة شرائح المجتمع، خاصة فئة الشباب. وتتضمن البرامج التعريف بوسائل الإبلاغ عن المهربين والمروجين، وإبراز تضحيات وجهود رجال الأمن في حماية الوطن. وشدد سموه على أهمية استمرارية هذه البرامج وتطويرها، وتعزيز الشراكة المجتمعية لتكون المعركة ضد المخدرات مسؤولية جماعية، مشيداً بالجهود التي تبذلها الإدارة في هذا الصدد، والتي تأتي تنفيذاً لتوجيهات القيادة الرشيدة في خدمة الدين ثم الملك والوطن.


