أعلنت مراكز ناجز عن تنظيمها لحدث بارز يهدف إلى رفع مستوى الوعي القانوني في المجتمع، تحت عنوان مبادرة خذها من أهلها للثقافة العدلية. ستُقام هذه الفعالية النوعية في بيت الثقافة بمدينة الرياض، خلال الفترة الممتدة من 22 إلى 25 يونيو 2026م، بمشاركة واسعة من نخبة الخبراء والمختصين في المجال العدلي والقانوني. تأتي هذه المبادرة كخطوة استراتيجية لترسيخ مفاهيم العدالة الوقائية، وتمكين أفراد المجتمع من فهم حقوقهم وواجباتهم بشكل معمق، مما يسهم في بناء مجتمع أكثر وعياً واستقراراً.
رؤية مستقبلية للوعي العدلي في المملكة
تندرج هذه المبادرة ضمن سياق أوسع من التحولات الجذرية التي يشهدها القطاع العدلي في المملكة العربية السعودية، والتي تعد إحدى الركائز الأساسية في رؤية 2030. فمنذ إطلاق الرؤية، عملت وزارة العدل على تطوير المنظومة القضائية عبر التحول الرقمي وإطلاق منصات متطورة مثل “ناجز”، التي سهّلت الوصول إلى الخدمات العدلية بشكل غير مسبوق. واليوم، تنتقل الجهود من مرحلة تقديم الخدمات إلى مرحلة بناء الإنسان وتثقيفه، حيث تمثل مبادرة “خذها من أهلها” امتداداً طبيعياً لهذه الجهود، هدفها ليس فقط حل النزاعات عند وقوعها، بل منعها من الأساس عبر نشر الثقافة القانونية السليمة.
مسارات معرفية متخصصة في مبادرة خذها من أهلها للثقافة العدلية
لضمان تحقيق أقصى استفادة، تم تصميم المبادرة لتشمل أربعة مسارات رئيسية تستمر على مدار أربعة أيام، وتستهدف شرائح متنوعة من المجتمع. تشمل هذه المسارات:
- المسار الرقمي: يركز على مستجدات التحول العدلي الرقمي، وأهمية الخدمات الإلكترونية في تسريع الإجراءات القضائية وتعزيز الشفافية.
- المسار العقاري: يتناول موضوعات حيوية مثل التوثيق العقاري، وحل النزاعات العقارية، بما يواكب النمو الكبير الذي يشهده القطاع العقاري في المملكة.
- مسار الصلح: يسلط الضوء على أهمية الحلول البديلة لفض النزاعات، ودور المصالحة في تخفيف العبء عن المحاكم والحفاظ على الروابط الاجتماعية والتجارية.
- المسار الإبداعي والتجاري: يستهدف رواد الأعمال والمبدعين، حيث يناقش سبل حماية الملكية الفكرية والعلامات التجارية، وتأسيس المشاريع على أسس قانونية متينة.
تتخلل هذه المسارات 8 جلسات حوارية وورش عمل تفاعلية، تتيح للحضور فرصة النقاش المباشر مع الخبراء وطرح استفساراتهم، مما يعزز من الأثر المعرفي للفعالية.
تأثير متوقع على المجتمع والاقتصاد
إن تعزيز الوعي العدلي لا يقتصر أثره على الأفراد فقط، بل يمتد ليشمل بيئة الأعمال والاستثمار ككل. فعندما يكون المستثمرون المحليون والدوليون على دراية بالأنظمة والقوانين التي تحمي حقوقهم، يزداد منسوب الثقة في البيئة الاستثمارية، مما يشجع على ضخ المزيد من رؤوس الأموال ودعم المشاريع الناشئة. كما أن تمكين أصحاب المشاريع والمبدعين من معرفة كيفية حماية إنتاجهم الفكري يشكل دافعاً قوياً للابتكار والتطور. على الصعيد الاجتماعي، تساهم مثل هذه المبادرات في تقليل النزاعات وتعزيز ثقافة الحوار والصلح، مما يؤدي إلى مجتمع أكثر تماسكاً وأمناً.


