حذر الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي من استمرار إسرائيل في الاعتماد على القوة العسكرية لفرض وقائع جديدة على الأرض، مؤكداً أن هذا النهج لن يحقق لها الأمن والاستقرار، بل سيدفع المنطقة نحو مزيد من التوتر والمواجهة.
مطالبات بإنهاء الاحتلال واحترام السيادة
وانتقد نبيل فهمي النهج الإسرائيلي المتكرر القائم على استخدام القوة للتوسع وتغيير الواقع، مشيراً إلى ما تتعرض له الأراضي الفلسطينية من عمليات عسكرية وانتهاكات، إلى جانب الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على لبنان وسورية، وما يرافقها من انتهاك لسيادة الدول وسلامة أراضيها.
وشدد على ضرورة احترام سيادة الدول العربية ووقف الاعتداءات، وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي العربية المحتلة وفي مقدمتها الأراضي الفلسطينية، وصولاً إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.
تقارير أممية توثق التوسع الاستيطاني
تأتي هذه التصريحات في ظل انتقادات عربية ودولية مستمرة للسياسات الإسرائيلية التي تضعف فرص التسوية السياسية. وفي هذا السياق، وثقت تقارير للأمم المتحدة خلال عام 2026 استمرار التوسع الاستيطاني وعنف المستوطنين وعمليات الهدم والقيود على الحركة في الضفة الغربية، مما أسهم في زيادة النزوح الفلسطيني وتقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية قابلة للحياة.
وكانت مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان قد ذكرت في مارس الماضي أن إسرائيل سرعت التوسع الاستيطاني وضم أجزاء واسعة من الضفة الغربية، محذرة من أن هذه الإجراءات تقوض آفاق حل الدولتين، ومؤكدة أن المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، لا تتمتع بأي شرعية قانونية بموجب القانون الدولي.
التوترات الميدانية في غزة ولبنان وسورية
وفي قطاع غزة، لا يزال البعد العسكري حاضراً في التعامل الإسرائيلي رغم مساعي التهدئة؛ حيث أسفرت غارات إسرائيلية مطلع أغسطس عن مقتل عشرات الفلسطينيين خلال يومين. وتشير التقارير إلى أن إسرائيل ما زالت تسيطر على أجزاء واسعة من القطاع، في حين لا تزال ملفات نزع سلاح الفصائل وانسحاب القوات الإسرائيلية وترتيبات إدارة القطاع محل خلاف.
وعلى جبهات أخرى، تصاعدت التوترات في جنوب لبنان خلال أغسطس إثر ضربات إسرائيلية أعقبت مقتل جنديين إسرائيليين في انفجار خلال عملية عسكرية، رغم وجود مسار تفاوضي برعاية أمريكية. أما في سورية، فقد وسعت القوات الإسرائيلية وجودها في مناطق استراتيجية بناءً على اعتبارات أمنية، في وقت تتواصل فيه المساعي السورية للوصول إلى اتفاق أمني مع إسرائيل، وسط دعوات أممية لاحترام اتفاق فض الاشتباك لعام 1974.


