وجه وزير الدفاع الأوكراني السابق ميخايلو فيدوروف انتقادات حادة إلى الرئيس فولوديمير زيلينسكي، متهماً حكومته بـ”الفشل المنهجي” وتسهيل انتشار الفساد، ومحذراً من أن هذه العوامل تقوض قدرة البلاد على مواجهة روسيا. وطالب فيدوروف بوضع آلية تتيح إجراء انتخابات استثنائية في ظل استمرار الحرب.
الدعوة لإجراء انتخابات استثنائية
وشدد فيدوروف على ضرورة عدم ربط الديمقراطية الأوكرانية بـ”حسن نية الكرملين”، مؤكداً أن الديمقراطية ليست ترفاً بل جزء من الأهداف التي تقاتل أوكرانيا من أجلها. ودعا إلى إعداد آلية قانونية وآمنة تضمن مشاركة الجنود، والمغتربين، وسكان المناطق القريبة من خطوط المواجهة في العملية الانتخابية، خاصة مع احتمال استمرار الحرب لسنوات.
وتمنع الأحكام العرفية المفروضة منذ الغزو الروسي عام 2022 إجراء الانتخابات الوطنية، مما أبقى زيلينسكي والبرلمان في مناصبهما بعد انتهاء مدد الولاية الدستورية.
كواليس الإقالة والخلافات العسكرية
تأتي تصريحات فيدوروف بعد أسابيع من إقالته في تعديل حكومي أثار جدلاً واسعاً، إثر خلافات حول إدارة وزارة الدفاع والمشتريات العسكرية. واتهم الوزير السابق قيادات عسكرية بعرقلة الإصلاحات التي كان يسعى لتنفيذها، في حين صرح زيلينسكي سابقاً بأن العلاقة بين الوزير والقيادة العسكرية العليا وصلت إلى طريق مسدود.
وكشف فيدوروف أنه رفض عروضاً لتولي مناصب حكومية أخرى، مبرراً ذلك بأن الرئاسة ووزارة الدفاع والقيادة العسكرية هي المواقع الوحيدة التي تمتلك الصلاحيات الكافية للتأثير في مسار الحرب.
معارضة برلمانية وتحذيرات من الانقسام
في المقابل، واجهت دعوة فيدوروف معارضة من نواب حزب زيلينسكي الحاكم. وحذر النائب أوليكساندر ميريجكو من أن المستفيد الوحيد من إجراء انتخابات في ظروف الحرب سيكون الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مشيراً إلى أن الحملات الانتخابية الحادة قد تزيد الانقسامات الداخلية وتضر بالمجهود الحربي، مما يمنح موسكو فرصة لاستغلال هشاشة الوضع الداخلي.


