أدانت رابطة العالم الإسلامي بشدة المخططات الإرهابية ضد المغرب، والتي كانت تستهدف زعزعة الأمن والاستقرار، والمساس بالنظام العام وسلامة الأشخاص والممتلكات في المملكة المغربية الشقيقة. ويأتي هذا الموقف الحازم ليؤكد التضامن الإسلامي والدولي الواسع مع المغرب في مواجهة التهديدات الأمنية التي تحاول النيل من مكتسباته التنموية واستقراره المجتمعي.
موقف حازم من رابطة العالم الإسلامي
وجدد معالي الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، رئيس هيئة علماء المسلمين، الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، في بيان رسمي، التأكيد على موقف الرابطة الراسخ والرافض لكافة أشكال العنف والتطرف والإرهاب، مهما كانت الذرائع والدوافع. وأعرب الدكتور العيسى عن تضامن الرابطة الكامل واللامحدود مع المملكة المغربية، قيادةً وشعباً، في مواجهة كل ما يهدد أمنها وسيادتها واستقرارها، مؤكداً على أهمية حماية سلامة المواطنين والمقيمين على الأراضي المغربية.
السياق الأمني والجهود الاستباقية للمملكة
تتمتع المملكة المغربية بتجربة رائدة ومعترف بها دولياً في مجال مكافحة الإرهاب وتفكيك الخلايا المتطرفة قبل تنفيذ مخططاتها التخريبية. وتعتمد المقاربة المغربية على استراتيجية أمنية استباقية شاملة، تجمع بين اليقظة الأمنية العالية، وإعادة هيكلة الحقل الديني لتعزيز قيم الاعتدال والوسطية، بالإضافة إلى التنمية البشرية ومحاربة الهشاشة الاجتماعية. وقد نجحت الأجهزة الأمنية المغربية، على مدار السنوات الماضية، في إحباط مئات المخططات الإرهابية وتفكيك عشرات الخلايا المرتبطة بتنظيمات متطرفة مثل “داعش”، مما جعل المغرب نموذجاً يحتذى به في الاستقرار الإقليمي.
أهمية إحباط المخططات الإرهابية ضد المغرب وتأثيرها الإقليمي
إن إحباط المخططات الإرهابية ضد المغرب يحمل أهمية بالغة تتجاوز الحدود الوطنية لتلقي بظلالها الإيجابية على الصعيدين الإقليمي والدولي. فالمملكة المغربية تمثل ركيزة أساسية للاستقرار في منطقة شمال إفريقيا وحوض البحر الأبيض المتوسط. وأي مساس بأمن المغرب من شأنه أن يؤثر سلباً على أمن الجوار الأوروبي والإفريقي، نظراً للموقع الجغرافي الاستراتيجي للمملكة كجسر يربط بين القارتين.
علاوة على ذلك، يسهم التنسيق الاستخباراتي والأمني الوثيق بين المغرب وشركائه الدوليين، وخاصة الدول الأوروبية والولايات المتحدة، في تعزيز الأمن الجماعي ومكافحة الجريمة العابرة للحدود والهجرة غير الشرعية التي غالباً ما تتقاطع مع نشاطات الجماعات الإرهابية في منطقة الساحل والصحراء.
تضامن إسلامي ودولي مستمر
يأتي بيان رابطة العالم الإسلامي ليعزز شبكة الأمان الدبلوماسية والدينية المحيطة بالمملكة المغربية، ويرسل رسالة واضحة وقوية إلى الجماعات المتطرفة بأن الأمة الإسلامية تقف صفاً واحداً ضد الفكر المنحرف. إن الحفاظ على أمن المغرب واستقراره هو مصلحة مشتركة تتطلب استمرار التعاون الدولي وتكثيف الجهود الفكرية والأمنية لتجفيف منابع الإرهاب وحماية المجتمعات من مخاطره المدمرة.


