في حوار ودي اتسم بالشفافية، كشف القنصل المغربي العام بجدة، السيد عبدالإله أوداداس، عن جوانب شخصية من حياته وذكرياته، معبراً عن عشقه الكبير لنادي الاتحاد السعودي، ومستعيداً في الوقت ذاته أجواء شهر رمضان المبارك بين طفولته في المغرب وحياته الدبلوماسية الحالية في المملكة العربية السعودية. ويأتي هذا التصريح ليضيف بعداً جديداً للعلاقات الأخوية المتينة التي تجمع بين المملكتين، حيث تتجاوز الروابط الرسمية لتلامس شغف الجماهير الرياضية.
جذور مشتركة وعلاقات تاريخية
تعكس تصريحات القنصل المغربي عمق الروابط الثقافية والاجتماعية بين الشعبين السعودي والمغربي. فالعلاقات بين البلدين لم تكن يوماً محصورة في الإطار السياسي أو الاقتصادي فحسب، بل امتدت لتشمل تفاعلاً شعبياً واسعاً، حيث تُعد الجالية المغربية في السعودية من أكبر الجاليات العربية، وتساهم بفعالية في مختلف القطاعات. هذا الامتزاج الثقافي يجعل من الطبيعي أن يجد دبلوماسي مغربي نفسه منسجماً مع المجتمع السعودي، ومتابعاً لأحداثه الرياضية بشغف.
عشق “العميد”: جسر رياضي يربط بين المملكتين
لم يكن إعلان القنصل المغربي عن تشجيعه لنادي الاتحاد مفاجئاً للمتابعين، فالنادي الجداوي العريق، الملقب بـ”العميد”، يتمتع بتاريخ حافل بالنجوم المغاربة الذين تركوا بصمة واضحة في الملاعب السعودية. من الأسطورة أحمد بهجا إلى الهداف عبدالرزاق حمدالله، شكل اللاعبون المغاربة جزءاً لا يتجزأ من هوية النادي ونجاحاته. هذا الإرث الرياضي خلق قاعدة جماهيرية للنادي في المغرب، وجعل تشجيعه خياراً عاطفياً للكثيرين، بمن فيهم السيد أوداداس الذي يرى في النادي انعكاساً للروح القتالية والشغف الكروي.
وأكد أوداداس أنه يتابع الرياضة السعودية وما حققته من قفزات نوعية، خاصة مع وجود نخبة من الأسماء العالمية في منافساتها، لكن يبقى لنادي الاتحاد مكانة خاصة في قلبه. هذا التصريح، الذي يأتي من شخصية دبلوماسية رفيعة، يُعد بمثابة دبلوماسية رياضية تعزز من الروابط الشعبية، وتؤكد أن كرة القدم لغة عالمية قادرة على توحيد القلوب وتجاوز الحدود.
ذكريات رمضانية بين “الحريرة” و”الكبسة”
واستعاد القنصل ذكريات طفولته في مدينة الدار البيضاء، حيث بدأ الصوم في سن السابعة، مشيراً إلى شعوره بالفخر والرجولة آنذاك. وأوضح أن طبق “الحريرة” المغربية الشهير لا يزال يحتل مكانة رئيسية على مائدته الرمضانية، وهو تقليد يحرص على وجوده. وفي المقابل، أبدى إعجابه الشديد بالمطبخ السعودي، واصفاً طبق “الكبسة” بأنه وجبته المفضلة في المملكة التي يعشقها كثيراً. كما أشاد بكرم الشعب السعودي وحسن ضيافته، مؤكداً أنه يعيش بين إخوانه في مرحلة هامة من حياته لن ينساها، واصفاً التطور الذي تشهده المملكة في كافة المجالات بأنه “عظيم ومدهش”.


