بدأ ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، اليوم (الأحد)، زيارة رسمية إلى العاصمة الفرنسية باريس تستمر حتى يوم غدٍ (الإثنين)، حيث تأتي زيارة محمد بن سلمان لفرنسا استجابة لدعوة من الرئيس إيمانويل ماكرون وبناءً على توجيهات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز.
وسيعقد ولي العهد والرئيس الفرنسي اجتماعاً لمجلس الشراكة الاستراتيجية السعودية الفرنسية لبحث قضايا منطقة الشرق الأوسط وتأثيرات الحرب الجارية فيها. وتركز المحادثات على التنسيق المشترك لتحقيق الاستقرار والسلام، لا سيما الأزمات في اليمن ولبنان وسوريا، والأزمة بين السعودية وإيران وإغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي، إضافة إلى الملف الإسرائيلي الفلسطيني وحل الدولتين، وتطوير منطقة العلا.
ملفات اقتصادية واتفاقيات مرتقبة
وتشهد الزيارة، وهي الثالثة لولي العهد إلى باريس بعد زيارتي يوليو 2022 ويونيو 2023، توقيع اتفاقيات اقتصادية عديدة في قطاعات النقل، والطاقة، والصحة، سيتم توقيعها غداً (الإثنين). كما يُعقد غداً اجتماع وزاري لبحث تنويع طرق إمدادات الطاقة في ظل إغلاق إيران لمضيق هرمز الاستراتيجي.
ويتضمن برنامج الزيارة جلسة اقتصادية تجمع كبار الرؤساء التنفيذيين الفرنسيين بالوفد الاقتصادي السعودي المرافق، مع التركيز على استثمارات صندوق الاستثمارات العامة والمشاريع الصناعية الكبرى، وسعي الصندوق لافتتاح مكتب له في باريس لتعزيز التقاطع بين مستهدفات رؤية السعودية 2030 وبرنامج فرنسا 2030.
وقد بلغ حجم التجارة الثنائية بين البلدين 12 مليار دولار في عام 2025، بينما ارتفعت الاستثمارات الفرنسية في المملكة لتصل إلى 19 مليار ريال مقارنة بـ 7 مليارات ريال سابقاً. كما تشمل المحادثات مشاركة فرنسا في معرض إكسبو 2030 بالرياض.
شراكة تاريخية في الطاقة والثقافة
وتبدأ الزيارة بحضور الأمير محمد بن سلمان والرئيس ماكرون ختام فعاليات كأس العالم للرياضة الإلكترونية، التي تُنظم للمرة الأولى خارج المملكة. وفي قطاع الطاقة، يبرز التعاون بين أرامكو السعودية وتوتال إنرجيز عبر مصفاة ساتورب، إلى جانب مجالات الطاقة المتجددة، والهيدروجين، وتخزين الطاقة، والشبكات الكهربائية، والمعادن الحيوية، واحتجاز الكربون.
يُذكر أن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين نشأت عام 1926، وتأسس مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودية الفرنسية خلال زيارة ماكرون للمملكة في ديسمبر 2024 ليمثل إطاراً مؤسسياً رفيع المستوى لتحويل التفاهمات السياسية والاقتصادية إلى مشاريع ملموسة.


