دعا وزير الإعلام سلمان الدوسري كافة الإعلاميين والإعلاميات في دول مجلس التعاون الخليجي إلى ضرورة التكاتف والوقوف صفاً واحداً في مواجهة الحملات التي تستهدف أمن واستقرار دول المنطقة، مشدداً على أن الوجهة يجب أن تظل واحدة لضمان بقاء الدول قوية ومستقرة في وجه أي عدوان.
وجاءت هذه الدعوة عبر تغريدة نشرها الوزير على حسابه الرسمي في منصة "إكس"، حيث ابتهل إلى الله أن يحفظ دول الخليج وقياداتها وشعوبها، وأن يديم عليها نعمة الأمن والعز والاستقرار، في إشارة واضحة إلى الدور المحوري الذي يلعبه الإعلام في تحصين الجبهة الداخلية.
مسؤولية الكلمة في ظل التحديات الإقليمية
تأتي دعوة وزير الإعلام سلمان الدوسري في توقيت بالغ الأهمية، حيث تشهد المنطقة تحولات جيوسياسية متسارعة تتطلب وعياً إعلامياً متيقظاً. فالإعلام لم يعد مجرد وسيلة لنقل الخبر، بل أصبح خط الدفاع الأول عن المكتسبات الوطنية. تاريخياً، لطالما كانت دول مجلس التعاون الخليجي تواجه تحديات مشتركة، وكان التنسيق الإعلامي ركيزة أساسية في مواجهة الأزمات، بدءاً من التحديات السياسية وصولاً إلى الحملات الممنهجة التي تسعى لزعزعة الثقة بين الشعوب وقياداتها.
إن السياق العام لهذه التصريحات يعكس إدراكاً عميقاً لمفهوم "الأمن الإعلامي"، حيث تتجاوز المعركة الميادين العسكرية لتشمل الفضاء الرقمي والإعلامي. لذا، فإن توحيد الخطاب الإعلامي الخليجي يعد ضرورة استراتيجية لصد الشائعات والمغالطات التي قد تستخدم كأدوات في حروب الجيل الرابع والخامس التي تستهدف العقول قبل الحدود.
رؤية سلمان الدوسري لمستقبل الإعلام الخليجي الموحد
تحمل رسالة سلمان الدوسري دلالات واسعة التأثير على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. فعلى الصعيد المحلي والإقليمي، يعزز هذا التوجه من مفهوم "الخليج الواحد" والمصير المشترك، مما يرفع من معنويات الشعوب الخليجية ويزيد من تلاحمها الاجتماعي. إن وجود جبهة إعلامية موحدة يقطع الطريق على أي محاولات خارجية لبث الفرقة أو استغلال الثغرات الإعلامية لتمرير أجندات معادية.
أما على الصعيد الدولي، فإن تماسك الخطاب الإعلامي لدول مجلس التعاون يرسل رسالة قوة للعالم أجمع، مفادها أن استقرار الخليج خط أحمر، وأن المؤسسات الإعلامية في هذه الدول تعمل بمهنية ومسؤولية وطنية عالية للدفاع عن مصالحها. إن الاستجابة لهذه الدعوة من شأنها أن تخلق بيئة إعلامية صحية تساهم في التنمية والاستقرار، وتؤكد على أن الإعلام الخليجي شريك فاعل في صناعة القرار وحماية السيادة الوطنية.


