أعلنت الأكاديمية السعودية للإعلام، التابعة لوزارة الإعلام، عن فتح باب التسجيل في النسخة الثانية من برنامج قادة الإعلام، وذلك في خطوة تهدف إلى مواصلة بناء وتأهيل الكوادر الإعلامية الوطنية وفق أعلى المعايير العالمية. يأتي هذا الإعلان استكمالاً للنجاح الذي حققته النسخة الأولى من البرنامج، وما أثمرت عنه من مخرجات نوعية أسهمت في تمكين القيادات الإعلامية ورفع جاهزيتها المهنية لمواكبة التحولات المتسارعة في القطاع.
استثمار استراتيجي يواكب رؤية 2030
يُعد إطلاق هذا البرنامج جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية أوسع تتبناها المملكة العربية السعودية لتطوير قطاع الإعلام، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية 2030 الطموحة. تسعى الرؤية إلى تنمية القدرات البشرية وتطوير القطاعات الحيوية، ويلعب الإعلام دوراً محورياً في تحقيق هذه الأهداف من خلال بناء جسور التواصل الفعال ونقل صورة المملكة الحديثة إلى العالم. ومن هذا المنطلق، تعمل الأكاديمية السعودية للإعلام على تصميم مبادرات رائدة مثل برنامج قادة الإعلام، الذي يستهدف صقل مهارات القيادات الحالية والمستقبلية في القطاعين الحكومي والخاص، وتزويدهم بالأدوات اللازمة لقيادة التحول المؤسسي وصناعة محتوى إعلامي مؤثر ومبتكر.
شراكات عالمية لتأهيل قادة الإعلام
لضمان تحقيق أقصى استفادة للمشاركين، يقام البرنامج بالتعاون مع نخبة من أرقى المؤسسات التعليمية في العالم، مما يعكس حرص الأكاديمية على توفير تجربة تعليمية عالمية المستوى. هذه الشراكات لا تقتصر على نقل المعرفة فحسب، بل تهدف إلى تعريض المشاركين لأفضل الممارسات الدولية في القيادة والإدارة الإعلامية، وتوسيع شبكاتهم المهنية على الصعيد الدولي. إن تأهيل قادة إعلام سعوديين في جامعات مرموقة مثل كلية لندن للأعمال و”إنسياد” في فرنسا، يعزز من الحضور الدولي للكفاءات الوطنية ويسهم في تعزيز القوة الناعمة للمملكة وتأثيرها الإعلامي إقليمياً وعالمياً.
رحلة تعليمية مكثفة بين لندن وباريس
من المقرر أن تنطلق أعمال النسخة الثانية من البرنامج مطلع سبتمبر 2026، حيث يتضمن مساراً تعليمياً متكاملاً وموزعاً على محطتين رئيسيتين. تبدأ الرحلة في كلية لندن للأعمال بالمملكة المتحدة، حيث يركز البرنامج على محور “القيادة الاستراتيجية والتحول المؤسسي”، وهو مصمم لتزويد القادة بالرؤى اللازمة لإدارة التغيير في مؤسساتهم بفعالية. أما المحطة الثانية، فستكون في كلية “إنسياد” بفرنسا، حيث سيتم التركيز على “القيادة المتقدمة للتأثير والابتكار في الإعلام”، وهو ما يمكّن المشاركين من فهم أعمق لآليات صناعة التأثير وتوظيف الابتكار في تطوير نماذج العمل الإعلامي. ويهدف هذا المسار إلى بناء وتأهيل قيادات قادرة على المنافسة والتميز في المشهد الإعلامي المحلي والدولي.


