نتائج مالية استثنائية ونمو قوي في الإيرادات
أعلنت مجموعة MBC، الرائدة في قطاع الإعلام والترفيه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، عن نتائجها المالية للسنة المنتهية في 31 ديسمبر 2025، مسجلةً نمواً قوياً في الإيرادات والأرباح. وجاء هذا النجاح مدعوماً بتوسع المنصات الرقمية وزيادة الأنشطة الإنتاجية داخل المملكة العربية السعودية.
ووفقاً للنتائج المعلنة، ارتفعت إيرادات المجموعة خلال عام 2025 بنسبة 28.5% على أساس سنوي لتصل إلى نحو 5.4 مليار ريال سعودي. وفي الوقت ذاته، بلغ صافي الربح 437.5 مليون ريال مقارنة بـ 426.1 مليون ريال في عام 2024، بهامش ربح صافٍ قدره 8.1%، مما يعكس استمرار الزخم الإيجابي في قطاعات أعمال المجموعة الأساسية.
دور صندوق الاستثمارات العامة في تعزيز القدرة الاستثمارية
أكد وليد بن إبراهيم آل إبراهيم، رئيس مجلس إدارة المجموعة، أن هذه النتائج تعكس قوة نموذج أعمال المجموعة ومرونته في ظل التحولات المتسارعة في صناعة الإعلام. وأضاف أن التقدم المحقق خلال 2025 عزز الثقة بدور المجموعة في تطوير قطاع الإعلام والترفيه عبر البث التلفزيوني، المنصات الرقمية، والإنتاج داخل المملكة وخارجها.
وأوضح آل إبراهيم أن العام الماضي مثّل محطة تاريخية مهمة في مسيرة المجموعة بعد استحواذ صندوق الاستثمارات العامة على حصة الأغلبية، في خطوة استراتيجية عمقت التوافق مع الأولويات الوطنية، ورسخت إطار ملكية طويل الأجل يدعم النمو المستقبلي ويعزز القدرة الاستثمارية للمجموعة.
السياق التاريخي: من لندن إلى الرياض
تأتي هذه النتائج القياسية تتويجاً لمسيرة تاريخية حافلة لمجموعة MBC التي تأسست عام 1991 في لندن كأول قناة فضائية عربية خاصة، قبل أن تنتقل إلى دبي، لتستقر مؤخراً في مقرها الرئيسي الجديد بالعاصمة السعودية الرياض. هذا الانتقال الاستراتيجي لم يكن مجرد تغيير جغرافي، بل كان خطوة مدروسة تتزامن مع التحولات الجذرية التي تشهدها المملكة، وتواكب مستهدفات رؤية السعودية 2030 الرامية إلى توطين الصناعات الإبداعية وبناء قطاع إعلامي محلي قوي ومستدام.
الأثر المحلي والإقليمي والدولي للتوسع الإعلامي
على الصعيد المحلي، يسهم التوسع المستمر للمجموعة في خلق آلاف فرص العمل للشباب السعودي الموهوب، وتطوير الكوادر الوطنية في مجالات الإخراج، والإنتاج، وكتابة السيناريو. كما سجل قطاع المبادرات الإعلامية والترفيهية نمواً ملحوظاً مدفوعاً بتنفيذ مشاريع إنتاجية كبرى وتوسيع قدرات الإنتاج داخل المملكة.
أما إقليمياً، فقد أظهرت النتائج استمرار قطاع البث والأنشطة التجارية الأخرى كمساهم رئيسي في الإيرادات. وواصلت منصة “شاهد” (Shahid) نموها الاستثنائي عبر خدمات الفيديو حسب الطلب بالاشتراك (SVOD) والخدمات المدعومة بالإعلانات (AVOD)، مما ساهم في تحسين اقتصاديات الاشتراك وتقليص الخسائر التشغيلية، لترسخ هيمنتها على سوق البث الرقمي في الشرق الأوسط متفوقة على العديد من المنصات العالمية.
ودولياً، تضع هذه الخطوات الاستراتيجية المملكة العربية السعودية على الخارطة العالمية كمركز إقليمي رائد لصناعة الإعلام والترفيه. إن تعزيز حضور المحتوى العربي وتصديره إلى الأسواق العالمية يساهم بشكل مباشر في تعزيز القوة الناعمة للمملكة، وإبراز ثقافتها الغنية بأسلوب عصري ومبتكر يلبي تطلعات الجمهور العالمي.


