عقدت اللجنة الإستراتيجية السياسية والدفاعية للدول الأطراف في اتفاقية مكة للدفاع المشترك اجتماعاً طارئاً في العاصمة الرياض، لإقرار الانتقال إلى مرحلة التفعيل المؤسسي والعملي للاتفاقية بين السعودية وباكستان وتركيا، وإتاحة نشر القوات والقدرات العسكرية المتفق عليها داخل أراضي المملكة العربية السعودية.
وشددت الدول الأطراف على أن أمنها الإستراتيجي مترابط ولا يتجزأ، موضحة أن بنود الاتفاقية تنص على أن أي اعتداء مسلح يستهدف أي دولة من الأعضاء يمس الأمن الجماعي للمنظومة مباشرة، وهو ما يتطلب استجابة فورية تتناسب مع حجم التهديد.
جاهزية عسكرية وتأكيد السيادة
وأكدت كل من أنقرة وإسلام آباد جاهزيتهما التامة للمشاركة الميدانية إلى جانب القوات المسلحة السعودية لحماية أمن المملكة وسلامة أراضيها ومقدساتها، وفق أحكام الاتفاقية والتشريعات الوطنية المعتمدة لدى البلدين.
من جانبها، جددت المملكة تأكيدها على مواصلة الدفاع عن أراضيها وشعبها ومقدساتها بكامل الاقتدار والسيادة، مشيرة إلى أن مشاركة القوات الباكستانية والتركية تجسد العمل الجماعي وتعزز مصداقيته، بينما تمتلك المنظومة الدفاعية السعودية الكفاءة والقدرة الكاملة للتعامل مع مختلف التهديدات.
حماية المقدسات والعقيدة الدفاعية
وأدان البيان المشترك للاجتماع الاعتداءات الإرهابية التي تستهدف المدن والمنشآت المدنية والاقتصادية، ولا سيما المحاولات التي استهدفت مكة المكرمة والمدينة المنورة. واعتبرت تركيا وباكستان أن أي مساس بالبلد الحرام يمثل تصعيداً بالغ الخطورة وانتهاكاً لحرمة المقدسات واستفزازاً لمشاعر المسلمين.
وأكد المجتمعون أن التحالف يحمل عقيدة دفاعية بحتة لا تستهدف أي دولة أو طرف ولا تحمل نوايا هجومية، بل تقوم على احترام سيادة الدول والتعاون لبناء مظلة أمنية تحقق الاستقرار الإقليمي من خلال الردع المشترك.


