تؤسس اتفاقية مكة للدفاع المشترك، التي جرى توقيعها في 7 أغسطس 2026 بين المملكة العربية السعودية وتركيا وباكستان، لتحول استراتيجي يعيد رسم موازين القوى الإقليمية والدولية. وتقوم هذه الاتفاقية التاريخية على مبدأ الأمن الجماعي، الذي ينص على أن الاعتداء على أي دولة من الأطراف الثلاثة هو اعتداء عليها جميعاً، ممتدة عبر رقعة جغرافية تشمل البحر الأحمر، والخليج العربي، وشرق المتوسط، وبحر العرب، وجنوب آسيا.
القدرات العسكرية للدول الأعضاء
تتكامل القدرات العسكرية لأطراف التحالف الثلاثي بناءً على نقاط قوة نوعية وكمية لكل دولة:
- المملكة العربية السعودية: تمنح التحالف ثقلاً اقتصادياً وجيوسياسياً استثنائياً، مدعوماً بمنظومة سلاح الجو الملكي الأحدث عالمياً، وخبرة عملياتية فائقة في صد الهجمات الصاروخية ومكافحة الطائرات المسيرة، إلى جانب ميزانية دفاعية ضخمة تتوجه لتوطين الصناعات العسكرية عبر الهيئة العامة للصناعات العسكرية.
- جمهورية تركيا: تقدم عمقاً تكنولوجياً وصناعياً بارزاً بصفتها صاحبة ثاني أكبر جيش في حلف شمال الأطلسي (الناتو). وتقود تركيا ثورة في الطائرات بدون طيار والمقاتلات الوطنية من الجيل الخامس وبناء السفن الحربية، مما أتاح لها تجاوز 80% من الاكتفاء الذاتي في التسليح، بالإضافة إلى امتلاك جيش ذي خبرات قتالية ممتدة في بيئات عملياتية معقدة.
- جمهورية باكستان: تمثل الذراع الردعية والكتلة البشرية المقاتلة للتحالف، لكونها الدولة الوحيدة في العالم الإسلامي التي تمتلك سلاحاً نووياً ومنظومات صواريخ باليستية. كما تمتلك خزاناً بشرياً عسكرياً يتميز بجاهزية عالية وخبرة في الحروب الجبلية ومكافحة الإرهاب، إلى جانب مجمعات صناعية دفاعية ثقيلة تنتج المقاتلات والدروع محلياً.
أهداف التنسيق التنفيذي المشترك
انطلق التنسيق التنفيذي المشترك للتحالف في اجتماعات إسطنبول، بهدف دمج هذه الإمكانات لبناء منظومة متكاملة ترتكز على:
- الإنتاج الحربي المشترك وتطوير التكنولوجيا العسكرية المستقلة.
- رفع قابلية التشغيل البيني بين الجيوش الثلاثة.
- تأمين الممرات البحرية الحيوية وحماية الملاحة الدولية في البحر الأحمر والخليج العربي وبحر العرب.
- صياغة معادلة جديدة للأمن والاستقرار الإقليمي والعالمي.


