رفض الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رسمياً استقالة وزير الداخلية التي قدمها عقب تصاعد الانتقادات الموجهة لآلية تعامل الشرطة مع التظاهرات، مجدداً الثقة فيه وفي قادة الأجهزة الأمنية لفرض النظام وإعادة الهدوء إلى الشوارع.
ووجه ماكرون تعليمات صارمة بحماية الممتلكات العامة والخاصة في العاصمة باريس والمدن الكبرى، في ظل أزمة سياسية وأمنية متصاعدة تتزامن مع الماراثون الانتخابي الجاري.
تجاذبات سياسية بين الحكومة والمعارضة
شهدت الساحة السياسية اتهامات متبادلة حول الفشل في احتواء الانفلات الأمني؛ إذ استغلت أحزاب المعارضة الاضطرابات لتوجيه ضربات للحزب الحاكم، معتبرة أن المشاهد الحالية تعكس تراجع السيطرة الأمنية وغياب الرؤية السياسية والاجتماعية.
في المقابل، دافعت الحكومة عن إجراءاتها وحذرت من محاولات تسييس الشارع واستغلال المطالب المعيشية والاحتجاجية لتحقيق مكاسب انتخابية ضيقة على حساب استقرار الدولة والسلم الأهلي.
اضطرابات ميدانية واستنفار للبعثات الأجنبية
ميدانياً، تسببت الاحتجاجات المستمرة في شلل مروري واسع واضطرابات لوجستية حادة أسفرت عن إلغاء وتأجيل العديد من الرحلات الجوية الدولية والداخلية.
وعلى إثر هذه التطورات، أعلنت السفارات والبعثات الدبلوماسية الأجنبية في باريس حالة الاستنفار القصوى لتوجيه رعاياها بعيداً عن مناطق التوتر وتنسيق رحلات عودة استثنائية للمتضررين.


