أعلن رئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام، يوم الخميس، عن تعرض حسابه الرسمي على منصة “إكس” للاختراق، مما أدى إلى حذف منشور سابق له كان قد ندد فيه بالاعتداءات الإسرائيلية على جنوب لبنان، مؤكداً أنه سيعيد نشر ما كتبه بالأمس بعد استعادة الحساب.
تفاصيل المنشور المحذوف
وأوضح نواف سلام في منشوره المعاد نشره أن ما تقوم به إسرائيل في بلدات المنصوري، وزوطر الشرقية، وكفرتبنيت، وغيرها من القرى والبلدات الجنوبية من اعتداءات، وتوغل، وعمليات جرف وتدمير ممنهج للمنازل، والأحياء السكنية، والبنى التحتية، والمقار الحكومية، ودور العبادة، يمثل انتهاكاً خطيراً لمبادئ وقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.
ودحض رئيس الحكومة الادعاءات الإسرائيلية التي تبرر عمليات الجرف والتدمير بذريعة وجود منشآت عسكرية، واصفاً إياها بادعاءات لا تستقيم مع أي منطق، ولا يمكن أن تشكل غطاءً لتدمير القرى وتهجير أهلها ومنعهم من العودة. وشدد سلام على أن “سيادة لبنان وأمن أهله وحق الجنوبيين في العودة إلى أرضهم وإعادة بناء قراهم ليست مسائل قابلة للمساومة”.
حملات تخوين ومفاوضات مستمرة
يتزامن هذا التوضيح مع تعرض رئيس الحكومة نواف سلام، إضافة إلى رئيس الجمهورية جوزيف عون، لحملات تخوين من قبل حزب الله ومناصريه على مواقع التواصل الاجتماعي. وتأتي هذه الحملات منذ بدء السلطات اللبنانية تفاوضاً مباشراً برعاية أمريكية مع إسرائيل للتوصل إلى اتفاق ينهي النزاع ويدفع القوات الإسرائيلية للانسحاب من الأراضي التي احتلتها في الجنوب، إثر فتح حزب الله للجبهة اللبنانية بعد اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في أواخر فبراير الماضي.
وأكدت السلطات اللبنانية أن التفاوض هو السبيل الوحيد لحل الصراع والتخفيف من وطأة الحرب على سكان الجنوب اللبناني.
الموقف الأمريكي من الوجود الإسرائيلي
من جهته، صرح مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية بأن الوجود العسكري الإسرائيلي الدائم في جنوب لبنان لا يتوافق مع الالتزامات المنصوص عليها في الاتفاق الذي تدعمه واشنطن. وأشار إلى أن الولايات المتحدة تتوقع من جميع الأطراف التصرف بطريقة تتفق مع الإطار الذي اتفقوا عليه.
وأضاف المسؤول الأمريكي أن إسرائيل صرحت بوضوح بأنها لا تملك أي مطامع إقليمية في لبنان، لافتاً إلى أن الجيش اللبناني بدأ بالفعل تنفيذ المناطق التجريبية الأولى، وأن واشنطن ستواصل دعم التنفيذ الكامل لتلك العملية.


