تزامنت انطلاقة مباحثات لبنان وإسرائيل العسكرية الثلاثية بمشاركة الولايات المتحدة في مدينة تامبا بولاية فلوريدا الأمريكية، يوم الثلاثاء، مع تصاعد الاتهامات الإسرائيلية المباشرة للمؤسسة العسكرية اللبنانية بالتراخي في تفكيك البنى العسكرية لحزب الله جنوب نهر الليطاني.
ضغط إسرائيلي وتهديدات بالتوسع
وعرض الجانب الإسرائيلي داخل جلسات الاجتماعات التقنية في تامبا مقطع فيديو ادعى أنه يوثق استهداف شاحنة لنقل الأسلحة من موقع عسكري جنوب لبنان، للضغط على الوفد العسكري اللبناني المكون من ثلاثة ضباط، زاعماً وجود تنسيق أو إخلاء مسبق للأسلحة.
ورافق هذا التحرك الميداني تصعيد سياسي من وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس، الذي أعلن رفض الانسحاب من المنطقة الأمنية جنوب لبنان البالغة مساحتها سبعمائة كيلومتر مربع قبل نزع سلاح حزب الله في مختلف أنحاء البلاد، ملوحاً بالتقدم نحو النبطية ونهر الليطاني لضم المنطقة بشكل دائم، ومهدداً باستهداف الضاحية الجنوبية لبيروت عند حدوث أي هجوم على الشمال.
رد قيادة الجيش اللبناني
في المقابل، وضعت قيادة الجيش اللبناني هذه الاتهامات في سياق محاولات النيل من مصداقيتها محلياً ودولياً بالتزامن مع المفاوضات الجارية، موضحة تفاصيل الوقائع الموثقة لدى لجنة الإشراف الدولية (Mechanism).
وذكرت القيادة أن وحداتها بدأت التعامل مع الموقع العسكري المعني جنوباً منذ ديسمبر 2025، لكنها اضطرت لإخلائه وتوقيف العمل بطلب من اللجنة نتيجة التهديدات الإسرائيلية المباشرة بقصفه رغم الإبلاغ عن وجود أعتدة متبقية. وأوضحت أن محاولات استكمال التفريغ اصطدمت بالرفض الإسرائيلي المتكرر، قبل أن تُستأنف المهمة لاحقاً ويُغلق الموقع نهائياً.
كما كشفت قيادة الجيش أن مقطع الشاحنة المستهدفة يعود لتاريخ وموقع آخرين ولا علاقة له بالموقع المذكور، مجددة التزامها بتنفيذ تعهداتها ومواجهة محاولات التضليل والخروقات المستمرة.


