أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن الدولة لن تتهاون في كشف ملابسات شحنة المتفجرات التي أوقفت مؤخراً ومحاسبة جميع المتورطين فيها، مشدداً على أن التحقيقات يجب أن تقود إلى الحقيقة كاملة، والتعامل بحزم مع أي سلاح خارج إطار الشرعية حيازة أو نقلاً أو استخداماً.
وأوضح سلام، في منشور له على منصة “إكس” اليوم الإثنين، أن الشاحنة التي أُوقفت قبل أيام كانت متوجهة من البقاع إلى منطقة بيروت الكبرى وتحمل مئات الكيلوغرامات من المواد المتفجرة، لافتاً إلى تفهمه لقلق اللبنانيين كون مادة “C4” المضبوطة استخدمت في عدة اغتيالات سياسية بتاريخ لبنان الحديث.
تفاصيل الضبط والتحقيقات الأولية
وتعود تفاصيل القضية إلى مساء الخميس الماضي، بعدما اشتبه عناصر حاجز ضهر البيدر التابع لقوى الأمن الداخلي بسيارة “فان” من نوع “دودج”، وعثروا بداخلها على نحو 250 كيلوغراماً من مادة “TNT” و250 كيلوغراماً من مادة “C4″، إضافة إلى كرات حديدية صغيرة ومسامير، مع توقيف شخصين كانا على متنها.
ووفق معلومات أمنية وقضائية، أقر الموقوفان بانتائهما إلى حزب الله وتبعية المتفجرات للحزب، وأفادا بتكليفهما من شخص يُعرف باسم “ساجد” بنقل الشحنة من بعلبك إلى الضاحية الجنوبية لتسليمها لشخص يُدعى “ذو الفقار” عبر آلية “البريد الميت”، فيما تتواصل التحقيقات لتحديد الهويات الحقيقية وكشف كافة المتورطين والغاية النهائية.
تداعيات القضية والمخاوف الأمنية
وأعادت القضية فتح النقاش السياسي حول سلاح حزب الله وأنشطته الأمنية خارج إطار الدولة، في ضوء قرارات الحكومة الصادرة في 2 مارس الماضي، مع ارتفع المطالبات بكشف كافة المسؤولين عن المخطط، تزامناً مع تداول تسريبات ومعلومات أوروپية غير مثبتة بأدلة عن تحضيرات لاستهداف مسؤولين لبنانيين بإيعاز من الحرس الثوري الإيراني.


