تنطلق في العاصمة الإيطالية روما، يوم الثلاثاء، الجولة السابعة من المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية التي تستمر ثلاثة أيام، بهدف بحث خريطة الانسحاب وتوسيع رقعة المناطق التجريبية، وسط مساعٍ أمريكية لتسريع تنفيذ الاتفاق الإطاري الموقع في يونيو الماضي.
ويترأس الوفد اللبناني السفير سيمون كرم، بمشاركة السفيرة ندى معوض ووفد عسكري. وتطرح بيروت خلال هذه الجولة الانتقال إلى مرحلة ثانية تشمل ضم مدينة بنت جبيل كخيار أساسي، أو بلدة الخيام كبديل في حال الرفض الإسرائيلي. ويرتكز الموقف اللبناني على مقاربة تدريجية لضم البلدات التي تصفها بيروت بالمحتلة إلى المناطق التجريبية تباعاً، لانتزاع مكاسب ميدانية دون المساس بجوهر الاتفاق الإطاري.
خلافات حول آليات التحقق
تشكل آليات التحقق من تنفيذ المرحلة الأولى نقطة خلاف جوهرية بين الطرفين؛ إذ يصر الجانب اللبناني على استبعاد أي دور رقابي أو إشراف إسرائيلي مباشر، مطالباً بإسناد هذه المهمة إلى أطراف أخرى.
تصعيد ميداني متزامن
تأتي هذه الجولة التفاوضية بالتزامن مع توتر ميداني متصاعد، حيث نفذت القوات الإسرائيلية تفجيرات ضخمة بمحيط قلعة الشقيف التاريخية المدرجة على قائمة اليونسكو للتراث العالمي المهدد، باستخدام نحو 700 طن من المتفجرات لتدمير أنفاق تابعة لحزب الله. وبررت إسرائيل هذه الضربات بخرق الحزب لاتفاق وقف إطلاق النار، في حين لم يعلن الأخير مسؤوليته عن أي هجمات منذ يونيو الماضي، وسط حصيلة قتلى تجاوزت 4300 قتيل في لبنان منذ اندلاع الحرب في مارس الماضي.
مستقبل قوات اليونيفيل في الجنوب
وعلى الصعيد الدولي، تتسارع المشاورات بشأن ترتيبات ما بعد انتهاء مهمة قوة “اليونيفيل” نهاية العام الجاري. وجددت القوة الأممية، التي تأسست عام 1978، التزامها بدعم انتشار الجيش اللبناني وبسط سلطة الدولة جنوباً.
وفي السياق ذاته، دعت ألمانيا إلى دراسة إنشاء بعثة أمنية أوروبية لسد أي فراغ محتمل، وسط قلق أوروبي من تحول جنوب لبنان إلى منطقة رمادية أمنياً بعد رحيل القوة الدولية. وبموازاة ذلك، يكثف قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل جولاته الميدانية لطمأنة الأهالي وتثبيت حضور الدولة.


