شهدت ولاية النيجر وسط نيجيريا هجمات إرهابية استهدفت قريتين، وأسفرت عن مقتل واختطاف عشرات الأشخاص يوم الجمعة، وسط ترجيحات بوقوف جماعة لاكورافا المرتبطة بتنظيم “داعش” خلف هذه الاعتداءات.
وأفاد أحد سكان قرية “ديكيرا” المستهدفة بأن مسلحين هاجموا المنطقة وقتلوا عدداً من السكان واختطفوا آخرين، مشيراً إلى أن بعض المخطوفين تمكنوا من الفرار بعد اندلاع اشتباكات مسلحة بين المهاجمين وجماعة مسلحة أخرى تُعرف باسم “محمودة”.
نشاط جماعة لاكورافا وتمددها
تُعرف جماعة “ولاية داعش في الساحل” محلياً باسم “لاكورافا”، وتنشط في شمال غرب نيجيريا، إلى جانب جماعات أخرى مرتبطة بالتنظيم مثل “ولاية غرب أفريقيا” التي تنشط في شمال شرق البلاد. ووفقاً لتقديرات أمنية، فإن الجماعة وسعت نشاطها جنوباً من ولايتي سوكوتو وكبي باتجاه محور “بورغو” في ولاية النيجر، مستفيدة من ضعف الوجود الحكومي في المناطق الحدودية.
وتشير المعطيات إلى أن الجماعة ذات طبيعة عابرة للحدود، وتضم عناصر من نيجيريا، والنيجر، ومالي، وتشاد، وبوركينا فاسو، وتجمع بين التطرف الديني والجريمة المنظمة، مستغلة الفراغات الأمنية في المناطق الحدودية بين نيجيريا والنيجر وبنين.
الجذور والتحول إلى الإرهاب
بدأ نشاط مسلحي الجماعة في شمال غرب نيجيريا عام 2017، بعدما دعتهم سلطات محلية في ولاية سوكوتو للمساعدة في حماية المجتمعات المحلية من عصابات قطاع الطرق. إلا أن الجماعة تجاوزت هذا الدور، واصطدمت بزعماء محليين، وفرضت تفسيراً متطرفاً للشريعة الإسلامية، مما أدى إلى نفور السكان في المناطق الريفية.
وتصاعد نشاط الجماعة في المناطق الحدودية عقب الانقلاب العسكري في النيجر عام 2023، والذي تسبب في توتر العلاقات بين نيجيريا والنيجر وأثر سلباً في العمليات العسكرية المشتركة على طول الحدود بين البلدين.
وتأتي هذه التطورات في وقت تواجه فيه نيجيريا تهديدات أمنية متعددة تشمل جماعة “بوكو حرام”، والتنظيمات المرتبطة بـ”داعش”، وعصابات الخطف والجريمة المنظمة، مما يزيد من تعقيد جهود تأمين المناطق الريفية والحدودية.


