أعربت وزارة الخارجية الكويتية عن إدانتها واستنكارها الشديدين لاستمرار الاعتداءات الإيرانية على الكويت، والتي تستهدف أراضي البلاد وأمنها واستقرارها، وكان آخرها الهجوم الذي تم إحباطه فجر اليوم الخميس. وأكدت الوزارة في بيان رسمي أن هذه الهجمات المتكررة تمثل انتهاكاً صارخاً للسيادة الوطنية وتهديداً مباشراً لسلامة المواطنين والمقيمين، فضلاً عن كونها خرقاً جسيماً للقوانين الدولية وميثاق الأمم المتحدة وقرار مجلس الأمن رقم 2817.
تفاصيل التصدي العسكري للهجمات الأخيرة
أعلن الجيش الكويتي عن نجاح قوات الدفاع الجوي في إحباط هجوم إيراني جديد تم تنفيذه بواسطة أربعة صواريخ وعشر طائرات مسيرة. وصرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع الكويتية، العقيد الركن سعود عبدالعزيز العطوان، بأن القوات المسلحة رصدت بدقة فجر اليوم ثلاثة صواريخ باليستية، وصاروخاً جوالاً واحداً (كروز)، بالإضافة إلى 10 طائرات مسيرة معادية اخترقت المجال الجوي الكويتي، حيث تم اعتراضها وتدميرها بنجاح. وأوضح العطوان أن شظايا الاعتراض سقطت في مناطق متفرقة مخلفة أضراراً مادية طفيفة وإصابة بشرية واحدة مستقرة وتتلقى الرعاية الطبية، بينما باشرت فرق التفتيش وهندسة القوة البرية التعامل مع مخلفات القصف.
أبعاد تكرار الاعتداءات الإيرانية على الكويت وتأثيرها الإقليمي
تأتي هذه التطورات الخطيرة في سياق توترات إقليمية متصاعدة تشهدها منطقة الخليج العربي والشرق الأوسط. تاريخياً، سعت دولة الكويت دائماً إلى تبني سياسة خارجية متوازنة ترتكز على الدبلوماسية وحل النزاعات بالطرق السلمية ودعم العمل الخليجي المشترك. إلا أن تكرار الهجمات الصاروخية يضع المنطقة أمام منعطف خطير يهدد السلم والأمن الدوليين ويقوض جهود التهدئة. يرى مراقبون أن استهداف الكويت، التي تمثل ركيزة للاستقرار الدبلوماسي، يهدف إلى توسيع رقعة الصراع والضغط على المواقف الخليجية الموحدة.
حصيلة الاعتراضات وحق الرد المكفول دولياً
كشف الجيش الكويتي عن إحصائيات مقلقة تعكس حجم التصعيد المستمر، حيث ارتفعت حصيلة الصواريخ والمسيّرات التي تصدى لها الدفاع الجوي الكويتي منذ بدء الهجمات الإيرانية إلى 386 صاروخاً باليستياً، و16 صاروخاً جوالاً، و916 طائرة مسيرة. وأمام هذا الواقع، شددت الخارجية الكويتية على أن أمن البلاد وسيادتها يمثلان خطاً أحمر لا يمكن تجاوزه، مؤكدة احتفاظ الكويت بكامل حقوقها المشروعة في اتخاذ كافة التدابير اللازمة لحماية أمنها القومي وصون سلامة أراضيها بموجب القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة الذي يكفل حق الدفاع عن النفس.


