يواصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية ريادته العالمية في تقديم الدعم والمساندة للمجتمعات المنكوبة والدول الأكثر احتياجاً حول العالم. وفي تقرير إحصائي حديث يرصد إنجازات المركز حتى منتصف عام 2026، كشفت الأرقام عن وصول إجمالي المساعدات الإنسانية المقدمة إلى ما يزيد عن 8,539,627,873 دولاراً أمريكياً، شملت تنفيذ 4,404 مشروعات إنسانية وتنموية استفادت منها 114 دولة حول العالم، مما يرسخ مكانة المملكة العربية السعودية كمنارة للعمل الإنساني الدولي.
ريادة تاريخية: كيف تأسس مركز الملك سلمان للإغاثة؟
تأسس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في مايو من عام 2015 بتوجيهات كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ليكون الذراع الإنسانية الوحيدة للمملكة في الخارج. جاء تأسيس المركز لتوحيد الجهود الإغاثية السعودية تحت مظلة واحدة تضمن تقديم المساعدات بحيادية تامة ودون أي تمييز، بالتعاون مع المنظمات الأممية والدولية. وعلى مدار السنوات الماضية، نجح المركز في بناء شراكات استراتيجية متينة مكنته من الاستجابة السريعة للأزمات والكوارث الطبيعية والنزاعات في مختلف قارات العالم.
اليمن وفلسطين في مقدمة أولويات الدعم السعودي الإنساني
تصدرت الجمهورية اليمنية قائمة الدول المستفيدة من مساعدات المركز بنسبة بلغت 56% وبقيمة إجمالية تجاوزت 4,785,248,979 دولاراً. وتوزعت هذه المساعدات لتغطي قطاعات حيوية مثل الأمن الغذائي والزراعي بـ 157 مشروعاً، والقطاع الصحي بـ 405 مشروعات، بالإضافة إلى التعليم والإيواء والمياه والإصحاح البيئي. وفي السياق ذاته، حظيت دولة فلسطين بدعم مستمر يعكس الموقف السعودي الثابت تجاه القضية الفلسطينية، حيث بلغت المساعدات الإجمالية لفلسطين 542,479,922 دولاراً، شملت 50 مشروعاً في الأمن الغذائي و29 مشروعاً صحياً، إلى جانب مشاريع التعليم والإيواء والخدمات اللوجستية.
امتداد جسور الخير إلى الصومال، باكستان، والسودان
لم تقتصر جهود المركز الإغاثية على المحيط الإقليمي المباشر، بل امتدت لتشمل دولاً أخرى واجهت ظروفاً استثنائية. ففي الصومال، بلغت قيمة المساعدات الإنسانية أكثر من 257,167,567 دولاراً شملت مشاريع الأمن الغذائي والصحة والمياه. وفي باكستان، قدم المركز عوناً إنسانياً بقيمة تجاوزت 228,337,675 دولاراً ركزت بشكل كبير على مشاريع الإيواء والمواد غير الغذائية والأمن الغذائي لمواجهة آثار الفيضانات والكوارث الطبيعية. أما في السودان، فقد بلغت المساعدات الإجمالية ما يزيد عن 190,627,376 دولاراً، توزعت على مشاريع الأمن الغذائي والصحة والإصحاح البيئي لدعم الأسر النازحة والمتضررة من النزاعات المستمرة.
الأثر العالمي للبرامج التطوعية والمشاريع الشاملة
يسعى المركز إلى إحداث تأثير إيجابي مستدام على المستويات المحلية والإقليمية والدولية من خلال تمكين المجتمعات وبناء قدراتها الذاتية. وتعد البرامج التطوعية التي ينظمها المركز أحد أهم ركائز هذا التأثير؛ حيث نفذ المركز 1,412 مشروعاً تطوعياً بقيمة إجمالية بلغت 155,809,448 دولاراً، شملت برامج طبية تطوعية متخصصة مثل العمليات الجراحية المعقدة، ومشاريع التمكين الاقتصادي، والتعليم التطوعي. تسهم هذه المبادرات في تخفيف المعاناة الإنسانية، وتحقيق أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة، وتعزيز قيم التضامن الإنساني العابر للحدود، مما يجعل من المملكة شريكاً أساسياً في صناعة الاستقرار العالمي.


