شهد عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود تحولاً بارزاً في قيادة وتفعيل العمل العربي المشترك، من خلال دعم مؤسساته وتطوير قدراتها لمواجهة الأزمات الإقليمية وتوسيع الشراكات الدولية والاقتصادية للمملكة العربية السعودية.
قمم تاريخية في عهد الملك سلمان
استضافت المملكة خمس قمم عربية منذ تأسيس جامعة الدول العربية، انعقدت ثلاث منها خلال عهد الملك سلمان بن عبد العزيز؛ وهي قمة الظهران عام 2018، وقمة مكة المكرمة عام 2019، وقمة جدة عام 2023، مما يعكس حضور الرياض المتزايد في توجيه العمل الجماعي.
وخلال رئاسة المملكة للدورة الثانية والثلاثين للقمة العربية، دفع “إعلان جدة” عام 2023—الذي دعا إليه الملك سلمان وترأسه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان—نحو توحيد الكلمة وتطوير آليات الجامعة العربية لتصبح أكثر فاعلية.
مبادرات دولية وتكامل اقتصادي
تجاوز الدور السعودي صياغة البيانات إلى إطلاق مبادرات عملية؛ حيث احتضنت الرياض القمة العربية الإسلامية المشتركة لبناء موقف موحد تجاه الحرب على غزة، وشُكلت اللجنة العربية الإسلامية المشتركة للتحرك الدولي. كما قادت المملكة جهود التنسيق بشأن فلسطين عبر التحالف الدولي لتنفيذ حل الدولتين.
وعلى الساحة الدولية، أسست الرياض شراكات جديدة شملت القمة العربية الصينية، والتحرك العربي الأوروبي بشأن عملية السلام. وتكاملت هذه الجهود سياسياً واقتصادياً بربط الأمن العربي بالتكامل الاقتصادي، والأمن الغذائي، واستثمار الموارد العربية المشتركة.


