تحت رعاية كريمة من صاحب السمو الأمير عبدالله بن بندر بن عبدالعزيز، وزير الحرس الوطني، احتفلت كلية الملك خالد العسكرية بتخريج الدفعة الـ42 من طلبتها في برنامج بكالوريوس العلوم العسكرية، إلى جانب تخريج دورة التأهيل العسكري للضباط الجامعيين الـ37. ويُعد هذا الحدث السنوي البارز تتويجاً لمسيرة حافلة بالتدريب الأكاديمي والعسكري المكثف، ورافداً أساسياً يضخ دماءً جديدة في شرايين قوات الحرس الوطني، لتعزيز قدراته الدفاعية والأمنية.
صرح العطاء: تاريخ ودور كلية الملك خالد العسكرية
تأسست كلية الملك خالد العسكرية في عام 1403هـ (1982م) لتكون الصرح الأكاديمي الرائد المسؤول عن تعليم وتدريب وتأهيل ضباط الحرس الوطني، أحد أهم أركان القوات المسلحة السعودية. ومنذ نشأتها، اضطلعت الكلية بمهمة إعداد قادة المستقبل، وتزويدهم بأحدث المعارف العسكرية والقيادية، وغرس قيم الولاء والشجاعة والانضباط في نفوسهم. لا يقتصر دور الكلية على الجانب العسكري فحسب، بل يشمل أيضاً التأهيل الأكاديمي والبدني، مما يضمن تخريج ضباط أكفاء قادرين على التعامل مع التحديات المعاصرة وحماية مقدرات الوطن وأمنه واستقراره.
مراسم عريقة تليق بأبطال المستقبل
بدأت مراسم الحفل بوصول سمو وزير الحرس الوطني، حيث كان في استقباله كبار قادة الوزارة، وعلى رأسهم نائب وزير الحرس الوطني الدكتور ناصر بن عبدالعزيز الداود، ورئيس الجهاز العسكري الفريق الركن صالح بن عبدالرحمن الحربي، وقائد كلية الملك خالد العسكرية اللواء الركن سعود بن ناصر آل زيد. وفور وصول سموه، عُزف السلام الملكي، ثم انطلق الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم. بعد ذلك، ألقى قائد الكلية كلمة عبّر فيها عن فخره واعتزازه ومنسوبي الكلية برعاية سمو الوزير لهذا الحفل، مؤكداً أن هذه المناسبة الوطنية تجسد ثمرة العطاء وتجدد عهد الولاء للقيادة الرشيدة. وأعقب ذلك كلمة الخريجين التي ألقاها نيابة عنهم الطالب العسكري يزن بن حامد الحارثي، حيث عبروا عن شكرهم وامتنانهم، مؤكدين جاهزيتهم التامة للانضمام إلى زملائهم في ميادين العز والشرف لخدمة الدين ثم المليك والوطن.
دماء جديدة في شريان الدفاع الوطني
شهد الحفل عرضاً عسكرياً مهيباً أظهر فيه الخريجون مهاراتهم العالية وانضباطهم الدقيق، مما يعكس المستوى المتقدم الذي وصلوا إليه خلال فترة دراستهم وتدريبهم. وتضمنت المراسم تسليم راية الكلية من الرقيب السلف إلى الرقيب الخلف، في تقليد عسكري راسخ يرمز إلى استمرارية العطاء وتناقل الأمانة بين الأجيال. ثم ردد الخريجون قسم الولاء والطاعة، معاهدين الله على الإخلاص والتضحية. وفي لفتة وفاء مؤثرة، استُعرضت أسماء طلبة الكلية من أبناء شهداء الواجب والمصابين، الذين أكدوا بدورهم السير على خطى آبائهم في الدفاع عن تراب الوطن. وفي ختام الحفل، أُعلنت النتائج العامة، حيث كرّم سمو الوزير الطلبة المتفوقين، وسلم جائزة الأول في المجموع العام للطالب العسكري يزن الحارثي، قبل أن تُعزف السلام الملكي وتُلتقط الصور التذكارية مع الخريجين.


