تفاصيل إغلاق طريق الملك فهد بالرياض مؤقتاً
في إطار الجهود المستمرة لتطوير البنية التحتية في العاصمة السعودية، أعلنت إدارة مشروع المسار الرياضي عن إغلاق طريق الملك فهد بالرياض بشكل مؤقت. يأتي هذا الإجراء الاستراتيجي لتسهيل تنفيذ بعض الأعمال الإنشائية الحيوية المرتبطة بالمشروع، والذي يُعد واحداً من أضخم المشاريع التنموية في المملكة العربية السعودية. يهدف هذا الإغلاق إلى ضمان سلامة المواطنين والمقيمين أثناء سير العمل، وتحديداً لتنفيذ أعمال إزالة أبراج الكهرباء ذات الضغط العالي وتحويلها إلى مسارات أرضية، مما يعزز من المشهد الحضري للمدينة.
مواعيد الإغلاق والطرق البديلة
أوضح البيان الرسمي الصادر عن إدارة المشروع أن الإغلاق المؤقت سيشمل الجزء الواقع من طريق الملك فهد بين طريق الدائري الشمالي وطريق الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز. وسيبدأ الإغلاق يومي السبت والأحد، الموافقين 21 و 22 مارس، وذلك خلال فترة الصباح الباكر من الساعة 5:00 صباحاً وحتى الساعة 9:00 صباحاً. وقد تم اختيار هذا التوقيت بعناية فائقة لتقليل الأثر على حركة المرور اليومية وتجنب أوقات الذروة. ودعت الجهات المعنية جميع مستخدمي الطريق إلى التعاون واتباع الخريطة التوضيحية المنشورة عبر القنوات الرسمية، واستخدام الطرق البديلة المتاحة لضمان انسيابية الحركة المرورية خلال فترة الإغلاق.
مشروع المسار الرياضي: نقلة نوعية في جودة الحياة
يُعتبر مشروع المسار الرياضي أحد المشاريع الأربعة الكبرى في مدينة الرياض، والتي أطلقها خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- في عام 2019. يمتد المشروع بطول يتجاوز 135 كيلومتراً، ليربط بين وادي حنيفة في غرب الرياض ووادي السلي في شرقها. يهدف هذا المشروع العملاق إلى تشجيع السكان على تبني أنماط حياة صحية ونشطة، من خلال توفير مسارات مخصصة للمشاة، وركوب الدراجات الهوائية، وركوب الخيل، بالإضافة إلى المرافق الرياضية والثقافية المتنوعة التي تتخلل مساره.
التوافق مع أهداف رؤية السعودية 2030
تأتي هذه الأعمال الإنشائية وما يرافقها من إغلاق طريق الملك فهد بالرياض في صميم تحقيق أهداف رؤية السعودية 2030، وتحديداً برنامج جودة الحياة. يسعى البرنامج إلى تصنيف مدينة الرياض ضمن أفضل المدن ملاءمة للعيش في العالم. من خلال إزالة العوائق البصرية مثل أبراج الكهرباء واستبدالها بمسارات خضراء وبنية تحتية متطورة، تسير العاصمة بخطى ثابتة نحو تحقيق استدامة بيئية وحضرية غير مسبوقة. كما أن المشروع سيساهم في خلق فرص استثمارية جديدة، وتعزيز الجذب السياحي، وتحسين البيئة العامة للمدينة لتصبح نموذجاً عالمياً يُحتذى به في التنمية الحضرية المستدامة.
في الختام، يُعد التعاون المجتمعي مع التوجيهات المرورية خلال فترة الإغلاق خطوة أساسية لضمان إنجاز هذه المشاريع الوطنية الكبرى في وقتها المحدد، مما سيعود بالنفع على الأجيال الحالية والمستقبلية، ويجعل من الرياض عاصمة تنبض بالحياة والصحة والنشاط.


