أطلق مجمع الملك عبد الله الطبي بجدة سلسلة من الفعاليات النوعية احتفاءً بالأسبوع العالمي لتعزيز تجربة المريض، في خطوة استراتيجية تهدف إلى إعادة صياغة مفهوم الرعاية الصحية لتتحول من مجرد إجراءات طبية صلبة إلى رحلة إنسانية متكاملة، تضع راحة المريض النفسية وكرامته في مقدمة الأولويات. تأتي هذه المبادرة في إطار سعي المجمع المستمر لتطبيق أعلى معايير الجودة العالمية وتقديم خدمات تتجاوز توقعات المراجعين.
نقلة نوعية في الرعاية: من العلاج إلى الاهتمام الشامل
يمثل التركيز على تجربة المريض تحولاً عالمياً في قطاع الرعاية الصحية، حيث لم تعد جودة الخدمة تُقاس فقط بالنتائج السريرية، بل تشمل أيضاً الجوانب النفسية والاجتماعية للمريض. في هذا السياق، يسعى مجمع الملك عبد الله الطبي إلى ترسيخ ثقافة الرعاية المتمحورة حول الإنسان. هذا المفهوم يعتمد على التواصل الفعّال، والتعاطف، وإشراك المرضى وذويهم كشركاء أساسيين في عملية اتخاذ القرار العلاجي. إن بناء علاقة ثقة بين مقدم الخدمة والمريض يساهم بشكل مباشر في تحسين الالتزام بالخطط العلاجية، مما ينعكس إيجاباً على النتائج الصحية النهائية ويقلل من مستويات القلق والتوتر المصاحبة للمرض.
مبادرات ملموسة لتعزيز تجربة المريض
شملت الأنشطة التي أطلقها المجمع تحسين كافة نقاط الاتصال في رحلة المراجع، بدءاً من الاستقبال المبتسم في أروقة المجمع، مروراً بوضوح الإجراءات وسهولة الوصول إلى المعلومات، ووصولاً إلى إتمام مراحل العلاج والمتابعة المنزلية. تهدف هذه الجهود المتكاملة إلى ضمان تحقيق أعلى معدلات الرضا المستندة إلى جودة الأداء وسمو التعامل. وتتضمن هذه التحسينات تدريب الكوادر الطبية والإدارية على مهارات التواصل المتقدمة، وتصميم بيئة استشفائية مريحة وهادئة، واستخدام التقنيات الحديثة لتبسيط الإجراءات وتقليل أوقات الانتظار.
توافق استراتيجي مع رؤية المملكة 2030
من جانبه، أكد المشرف العام على مجمع الملك عبد الله الطبي ومستشفى الولادة والأطفال التخصصي، الدكتور سامر بن إبراهيم أسرة، أن تجربة المريض أمانة ومسؤولية مشتركة تقع على عاتق منسوبي المجمع كافة. وشدد على أن التكامل بين الأقسام هو المحرك الأساسي لخلق بيئة صحية آمنة ومحفزة تليق بتطلعات القيادة الرشيدة. وأضاف: «نسخّر كافة الإمكانات لتكون تجربة مراجعينا انعكاساً حقيقياً لمستهدفات رؤية المملكة 2030، حيث نسعى لتقديم نموذج رعاية صحية مبتكر يضع جودة حياة المواطن والمقيم في قلب اهتماماته». ويعتبر هذا التوجه ركيزة أساسية في برنامج تحول القطاع الصحي الذي يهدف إلى بناء نظام صحي فعال ومستدام يواكب أفضل الممارسات العالمية.


