نيابةً عن صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع، رعى نائب وزير الدفاع الأمير عبدالرحمن بن محمد بن عياف، اليوم، حفل تخريج طلبة كلية الملك عبد العزيز الحربية في دورتها الرابعة والثمانين (84). يأتي هذا الحدث ليؤكد مدى الاهتمام الكبير الذي توليه القيادة الرشيدة لتطوير الكوادر العسكرية الشابة وتأهيلها بأعلى المعايير العالمية لحماية مقدرات الوطن.
تفاصيل حفل تخريج طلبة كلية الملك عبد العزيز الحربية
ولدى وصول نائب وزير الدفاع إلى مقر الكلية في العيينة، كان في مقدمة مستقبليه معالي رئيس هيئة الأركان العامة الفريق الأول الركن فياض بن حامد الرويلي، ومعالي رئيس أركان القوات البرية الفريق الركن فهد بن سعود الجهني، بالإضافة إلى قائد الكلية اللواء الركن فهد بن سعد القحيز. وفور وصول سموه، عُزف السلام الملكي إيذاناً ببدء المراسم، تلا ذلك تلاوة آيات بينات من القرآن الكريم.
عقب ذلك، ألقى قائد الكلية كلمة ترحيبية عبر فيها عن شكره العميق لتشريف نائب وزير الدفاع لهذا الحفل. وأكد أن الخريجين قد أتموا كافة مراحل التأهيل العسكري والأكاديمي بنجاح، حيث تلقوا برامج تدريبية متقدمة وشاملة. تضمنت هذه البرامج ميادين التدريب العسكري المكثف، ودورات المظلات والصاعقة، مما يؤهلهم بشكل كامل للانضمام إلى صفوف القوات المسلحة وأداء مهامهم الوطنية بكفاءة واقتدار عاليين.
جاهزية الخريجين للذود عن الوطن
وفي كلمة الخريجين التي ألقاها الرقيب أول يوسف بن ناصر العتيبي، نيابة عن زملائه، أكد الخريجون على جاهزيتهم التامة واستعدادهم الكامل للانضمام إلى زملائهم في القوات البرية الملكية السعودية. وعاهدوا الله على الدفاع عن الدين ثم المليك والوطن، سائلين المولى عز وجل أن يوفقهم في أداء هذه الأمانة العظيمة والمسؤولية الجسيمة. تلا ذلك مراسم تسليم راية الكلية من الرقيب السلف إلى الرقيب الخلف، ثم أدى الخريجون القسم العسكري، وأُعلنت النتائج النهائية.
وفي ختام الحفل، تفضل نائب وزير الدفاع بتكريم الطلبة المتفوقين، حيث تقلد الخريجون رتبهم العسكرية الجديدة. كما التُقطت الصور التذكارية لسموه مع الضباط الخريجين تخليداً لهذه المناسبة، واختُتمت الفعاليات بعزف السلام الملكي.
صرح عسكري عريق ومسيرة تاريخية حافلة
تُعد كلية الملك عبد العزيز الحربية أول مؤسسة تعليمية عسكرية تأسست في المملكة العربية السعودية، حيث يعود تاريخ إنشائها إلى عام 1375هـ (1955م). منذ تأسيسها، أخذت الكلية على عاتقها مهمة إعداد وتخريج ضباط مؤهلين علمياً وعسكرياً لقيادة وحدات القوات المسلحة. وتمثل الكلية ركيزة أساسية في تاريخ العسكرية السعودية، حيث تخرج منها قادة عسكريون بارزون ساهموا في بناء وتطوير وزارة الدفاع على مر العقود. إن موقعها الاستراتيجي في العيينة وتجهيزاتها الحديثة يجعلانها منارة للعلوم العسكرية في منطقة الشرق الأوسط.
الأثر الاستراتيجي لتعزيز القدرات الدفاعية السعودية
يحمل تخريج هذه الدفعة الجديدة دلالات استراتيجية هامة على المستويات المحلية والإقليمية. فعلى الصعيد المحلي، يساهم هؤلاء الضباط الجدد في ضخ دماء شابة ومؤهلة في شرايين القوات البرية، مما يعزز من الجاهزية القتالية والدفاعية للمملكة. ويتماشى هذا التطوير المستمر للكوادر البشرية مع مستهدفات رؤية السعودية 2030، التي تؤكد على أهمية توطين الصناعات العسكرية وتطوير القدرات الدفاعية الذاتية.
أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن استمرار المملكة في تحديث قواتها المسلحة وتخريج دفعات عالية التدريب يعكس التزامها الراسخ بحفظ الأمن والاستقرار في المنطقة. إن القوات المسلحة السعودية تلعب دوراً محورياً في حماية الممرات المائية الدولية ومكافحة الإرهاب، وبالتالي فإن كل دفعة تتخرج من هذا الصرح العسكري تضيف درعاً جديداً لحماية المكتسبات الوطنية والإسهام في السلم والأمن الدوليين.


