في ليلة كان من المفترض أن تكون احتفالية بالصحافة وحرية التعبير، تحولت الأجواء في واشنطن إلى حالة من الفوضى والترقب بعد وقوع محاولة اغتيال ترمب خارج فندق هيلتون، حيث كان يُقام عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض. المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، وصفت الحادث بأنه “اختطاف” لليلة، كاشفة عن كواليس اللحظات العصيبة التي عاشتها بجانب الرئيس دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب.
في منشور لها عبر منصة “إكس”، قالت ليفيت: “ما كان من المفترض أن يكون ليلة ممتعة في عشاء جمعية مراسلي البيت الأبيض مع إلقاء الرئيس دونالد ترمب للنكات والاحتفاء بحرية التعبير، تم اختطافه من قبل شخص مجنون ومختل سعى لاغتيال الرئيس وقتل أكبر عدد ممكن من كبار مسؤولي إدارة ترمب”.
ليلة استثنائية في تاريخ عشاء المراسلين
يُعد عشاء مراسلي البيت الأبيض تقليداً سياسياً وإعلامياً عريقاً في واشنطن، يعود تاريخه إلى عام 1921. وهو يجمع سنوياً نخبة من السياسيين والصحفيين والمشاهير في أمسية تتسم عادة بالفكاهة والخطب الساخرة التي يلقيها الرئيس الأمريكي. لكن هذا العام، اتخذ الحدث منعطفاً مأساوياً، حيث تحولت الأجواء الاحتفالية إلى مسرح لحادث أمني خطير هز العاصمة الأمريكية وأثار قلقاً عالمياً. كان هذا العشاء هو الأول الذي يحضره الرئيس ترمب منذ عودته إلى البيت الأبيض، مما جعله محط أنظار الجميع حتى قبل وقوع الحادث.
شهادة من قلب الحدث: رواية كارولين ليفيت
كشفت ليفيت عن اللحظات التي تلت إطلاق النار مباشرة، حيث تم إجلاء الرئيس وفريقه على وجه السرعة. وأضافت: “كنت مع الرئيس ترمب والسيدة الأولى في الكواليس بعد أن تم نقلنا بسرعة إلى مكان الأمان من قبل الخدمة السرية. لقد كان الرئيس ترمب شجاعاً حقاً، ولكن كما قال ليلة أمس، يجب أن ينتهي هذا العنف السياسي”. وأعربت ليفيت عن امتنانها العميق لأجهزة إنفاذ القانون، وخصت بالذكر “العميل الشجاع الذي تلقى رصاصة في صدره وتحرك على الفور لتحييد مطلق النار”، داعية الجميع للصلاة من أجل أمريكا.
تصريحات جدلية وتداعيات محاولة اغتيال ترمب
جاءت هذه الحادثة لتلقي بظلالها على تصريح مثير للجدل أدلت به ليفيت نفسها قبل ساعات قليلة من الهجوم. ففي مقابلة مع قناة “فوكس نيوز”، استخدمت ليفيت تعبيراً مجازياً قائلة إن خطاب ترمب في العشاء “سيكون كلاسيكياً.. مضحكاً ومسلياً.. وستُطلق فيه بعض الرصاصات الليلة في القاعة”، في إشارة إلى الهجوم الكلامي الساخر الذي كان متوقعاً من ترمب. بعد وقوع إطلاق النار الفعلي، انتشر هذا المقطع بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي، مما أثار نظريات مؤامرة واتهامات، على الرغم من أن سياق حديثها كان واضحاً في الإشارة إلى النقد اللاذع وليس العنف الحقيقي. وقد سلط هذا الحادث الضوء على حجم الاستقطاب السياسي وتأثيره، وكيف يمكن أن تتحول الكلمات إلى وقود في بيئة مشحونة بالتوتر.


