رفع معالي وزير العدل الدكتور وليد بن محمد الصمعاني، أسمى آيات التهنئة لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بمناسبة صدور التقرير السنوي لرؤية المملكة 2030 لعام 2025. وأشاد معاليه بما عكسه التقرير من تقدم ملموس في تحقيق مستهدفات الرؤية، وما أحدثه من أثر متنامٍ على كافة الأصعدة الاقتصادية والمجتمعية، مؤكداً أن هذه الإنجازات هي ثمرة للدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة.
تُعد رؤية المملكة 2030، التي أُطلقت في أبريل 2016، خارطة طريق طموحة لتحقيق تحول وطني شامل يهدف إلى تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط. ترتكز الرؤية على ثلاثة محاور رئيسية هي: مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح. وتأتي التقارير السنوية كأداة أساسية لقياس الأداء ومتابعة التقدم المحرز بشفافية، مما يعكس التزام الدولة بتحقيق أهدافها الاستراتيجية وإشراك المواطنين في رحلة التحول.
تحولات جذرية في القطاع العدلي يدعمها التقرير السنوي لرؤية المملكة 2030
وفي هذا السياق، أكد وزير العدل أن الإنجازات التي تحققت في القطاع العدلي تأتي امتداداً للدعم الكريم من خادم الحرمين الشريفين، والمتابعة المستمرة من سمو ولي العهد. وقد أسهم هذا الدعم في تطوير الإجراءات العدلية بشكل جذري، حيث ارتكز التحول على إعادة تصميم رحلة المستفيد وتوظيف التقنية لرفع كفاءة الأداء. وأشار الصمعاني إلى أن نسبة الخدمات العدلية الإلكترونية بلغت 91% عبر أكثر من 140 خدمة، فيما اكتملت رقمنة الإجراءات القضائية والتنفيذية بنسبة 100%، وهو ما انعكس على سرعة إنجاز القضايا وتعزيز موثوقية البيئة الاستثمارية.
وأضاف معاليه أن من أبرز ثمار هذا التحول هو عقد 96% من الجلسات القضائية عن بُعد، وخفض متوسط مدة إصدار الوكالة إلكترونياً إلى نحو 5 دقائق فقط. هذه الأرقام لا تمثل مجرد إحصائيات، بل تعكس نضجاً مؤسسياً مكّن القطاع من تعظيم أثر خدماته، وترسيخ دوره في تمكين الأفراد، ودعم بيئة الأعمال، وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني.
أثر الإصلاحات على التنافسية العالمية وجذب الاستثمارات
إن التطورات في المنظومة العدلية لا تقتصر أهميتها على المستوى المحلي، بل تمتد لتشكل ركيزة أساسية في تعزيز مكانة المملكة على الساحة الدولية. فالبيئة العدلية الواضحة والفعالة تزيد من ثقة المستثمرين المحليين والأجانب، وتجعل من المملكة وجهة استثمارية جاذبة. وقد انعكست هذه الإصلاحات التشريعية والتنظيمية، التي تقودها رؤية 2030، بشكل إيجابي على تقدم المملكة في العديد من مؤشرات التنافسية العالمية، حيث تساهم سيادة القانون وكفاءة إنفاذ الحقوق في خلق بيئة تجارية مستقرة ومحفزة للنمو.
واختتم الوزير الصمعاني تصريحه بالتأكيد على أن هذه المنجزات تعزز تحقيق العدالة الناجزة من خلال وضوح الإجراءات، وتسريع الفصل في القضايا، وكفاءة إنفاذ الحقوق، وتوسيع نطاق الوقاية من النزاعات، مما يصب في مصلحة المواطن والمقيم والمستثمر على حد سواء، ويدفع عجلة التنمية المستدامة نحو المستقبل الذي تطمح إليه المملكة.


