في إطار جهودها المستمرة لمكافحة الغش التجاري، وجهت أمانة محافظة جدة ضربة قوية للأنشطة غير النظامية، حيث نجحت في ضبط وإتلاف 3,699 قطعة ملابس مقلّدة في جدة. تأتي هذه الخطوة ضمن حملتين رقابيتين مكثفتين استهدفتا مواقع في جنوب ووسط المحافظة، مما يؤكد على الحزم في تطبيق الأنظمة وحماية حقوق الملكية الفكرية والعلامات التجارية المسجلة، بالإضافة إلى حماية المستهلكين من المنتجات الرديئة والمخالفة للمواصفات.
جهود حكومية متكاملة لحماية الاقتصاد الوطني
لم تعد مكافحة السلع المقلدة مجرد إجراءات رقابية روتينية، بل أصبحت جزءاً لا يتجزأ من استراتيجية أوسع تتبناها المملكة العربية السعودية لحماية اقتصادها وتعزيز بيئة استثمارية آمنة وجاذبة. تتماشى هذه الحملات مع مستهدفات رؤية 2030 التي تشدد على أهمية الشفافية، وتكافؤ الفرص، وحماية حقوق جميع الأطراف في السوق. إن انتشار البضائع المقلدة لا يضر بالمستهلك النهائي فحسب، بل يلحق أضراراً بالغة بالشركات الملتزمة التي تستثمر في الجودة والابتكار، كما يؤدي إلى ضياع إيرادات ضريبية وجمركية هامة، ويشوه سمعة السوق المحلي على الصعيدين الإقليمي والدولي.
تفاصيل الحملات الرقابية وضبط ملابس مقلّدة في جدة
أوضح ياسر بن سراج بخش، المدير العام لرصد ومعالجة الظواهر السلبية، أن الحملات أسفرت عن نتائج ملموسة. ففي حملة مشتركة بنطاق بلدية الجامعة الفرعية، كشفت الفرق الميدانية عن استغلال غرفتين داخل موقع سكني كمعمل متكامل للخياطة والتطريز وطباعة الشعارات المقلدة. ونتج عن هذه المداهمة ضبط وإتلاف 1,029 قطعة ملابس جاهزة للتوزيع، ومصادرة 8 أجهزة ومعدات متنوعة. وامتدت أعمال المتابعة لتشمل موقعاً آخر داخل شقة بعمارة سكنية تجارية، حيث تم ضبط 2,670 قطعة إضافية تحمل علامات تجارية مقلدة، ومصادرة 11 جهازاً ومعدة كانت تستخدم في هذا النشاط غير المشروع. وقد تم إحالة جميع المخالفين إلى الجهات المختصة لاستكمال الإجراءات النظامية بحقهم.
تكامل الأدوار لتعزيز الامتثال
يعكس نجاح هذه الحملات مستوى التنسيق العالي بين مختلف الجهات الحكومية. فقد نُفذت العمليات بدعم من بلديتي الجامعة والعزيزية الفرعيتين، وبمشاركة فاعلة من هيئة الزكاة والضريبة والجمارك، ووزارة التجارة، والمديرية العامة للدفاع المدني، والهيئة السعودية للملكية الفكرية. هذا التعاون المؤسسي يضمن تطبيقاً شاملاً للأنظمة ويغلق الثغرات أمام المخالفين. وأكدت أمانة جدة على استمرارية جولاتها الرقابية الميدانية لرفع مستوى الامتثال، والحد من استغلال المواقع السكنية في أنشطة مخالفة، بما يسهم في توفير بيئة آمنة وصحية للسكان والزوار وحماية حقوق المستهلكين وأصحاب العلامات التجارية على حد سواء.


