في خطوة تعكس مدى الاهتمام والدعم الذي توليه القيادة الرشيدة لقطاع التعليم والموهوبين، كرَّم محافظ جدة، الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي، بمقر المحافظة 40 طالبًا وطالبة من المتميزين التابعين للإدارة العامة في تعليم جدة، والذين حصدوا جوائز وميداليات ومراكز متقدمة في عدد من المعارض والمسابقات الدولية المرموقة لعامي 2025-2026. شملت هذه المشاركات معارض عالمية بارزة مثل معرض جنيف الدولي للاختراعات، ومعرض آيسف (ISEF)، ومعرض آيتكس (ITEX)، بالإضافة إلى الأولمبياد الدولية المتنوعة. جاء هذا التكريم بحضور المدير العام للتعليم بجدة، الأستاذة منال بنت مبارك اللهيبي، وعدد من القيادات التعليمية البارزة.

مسيرة التميز في تعليم جدة ضمن رؤية السعودية 2030
تأتي هذه الإنجازات المتتالية التي يحققها أبناء وبنات المملكة العربية السعودية امتداداً لجهود وطنية مؤسسية تهدف إلى الاستثمار في العقول البشرية. فقد أولت رؤية السعودية 2030، من خلال برنامج تنمية القدرات البشرية، اهتماماً بالغاً باكتشاف ورعاية الموهوبين والمبتكرين في مختلف المجالات العلمية والتقنية. وفي هذا السياق، يلعب تعليم جدة دوراً محورياً في تهيئة البيئة التعليمية الحاضنة للإبداع، بالتعاون مع مؤسسات وطنية رائدة مثل مؤسسة الملك عبدالعزيز ورجاله للموهبة والإبداع “موهبة” ووزارة التعليم. تاريخياً، شهدت المملكة قفزات نوعية في أعداد المشاركات الدولية، حيث تحولت من مجرد مشارك إلى منافس شرس يحصد المراكز الأولى عالمياً في مجالات العلوم، الهندسة، والرياضيات، مما يعكس تطور المناهج وطرق التدريس والتدريب المكثف الذي يتلقاه الطلاب قبل تمثيل الوطن في المحافل الدولية.
الأثر المحلي والدولي لإنجازات طلاب وطالبات المملكة
لا يقتصر تأثير فوز هؤلاء الطلاب والطالبات على التكريم الشخصي فحسب، بل يمتد ليشمل أبعاداً محلية وإقليمية ودولية واسعة. على الصعيد المحلي، يُعد هذا التكريم من قبل محافظ جدة حافزاً ملهماً لآلاف الطلاب في المدارس لبذل المزيد من الجهد والمشاركة في الأندية العلمية والمسابقات المحلية، مما يخلق حراكاً علمياً وتنافساً إيجابياً داخل المجتمع التعليمي. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه الإنجازات تعزز من مكانة المملكة العربية السعودية كقوة علمية صاعدة في الشرق الأوسط، وتساهم في رفع تصنيف المملكة في مؤشرات الابتكار العالمية. كما أن المشاريع الابتكارية التي قدمها الطلاب في معارض مثل “آيسف” و”جنيف للاختراعات” تقدم حلولاً حقيقية لتحديات عالمية في مجالات الطاقة المتجددة، الطب، والذكاء الاصطناعي، مما يثبت أن العقول السعودية الشابة قادرة على المساهمة الفاعلة في بناء مستقبل البشرية.

تفاصيل حفل التكريم وعرض “منافسون عالمياً”
خلال حفل التكريم، هنأ الأمير سعود بن عبدالله بن جلوي الطلاب والطالبات وأسرهم بهذا الإنجاز الوطني الكبير، وحثهم على مواصلة مسيرة التميز والابتكار لتحقيق المزيد من النجاحات المستقبلية، راجياً لهم دوام التوفيق والسداد. وقد استمع سموه إلى كلمة ألقاها الطلبة الفائزون، عبروا فيها عن بالغ فخرهم واعتزازهم بتمثيل الوطن خير تمثيل في المحافل الدولية. وأكد الطلاب أن ما حققوه من نجاح يأتي في ظل الدعم اللامحدود من القيادة الرشيدة -أيدها الله- لقطاع التعليم، والاهتمام البالغ والرعاية المستمرة من وزارة التعليم بمواهبهم، إلى جانب المتابعة الحثيثة من معلميهم وأسرهم، مشيرين إلى أن هذه الإنجازات تمثل دافعاً قوياً لمواصلة طريق الإبداع والابتكار.
وعقب ذلك، شاهد محافظ جدة والحضور عرضاً مرئياً مميزاً بعنوان “منافسون عالمياً”، والذي استعرض أبرز إنجازات طلاب وطالبات التعليم في المسابقات الدولية، وسلط الضوء على مشاركاتهم النوعية ومشروعاتهم الابتكارية في مجالات العلوم والهندسة والتقنية. من جهتها، قدمت المدير العام للتعليم بجدة، منال اللهيبي، شكرها وتقديرها العميق لمحافظ جدة على اهتمامه ودعمه ومتابعته المستمرة للمسيرة التعليمية، مؤكدة أن هذا التكريم يُعد حافزاً كبيراً للطلاب والطالبات لمواصلة التميز والريادة ورفع راية الوطن خفاقة في كل محفل علمي دولي.


