في إطار حرص القيادة الرشيدة على تلمس احتياجات المواطنين ودعم التنمية الشاملة، التقى صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن عبدالعزيز بن محمد بن عبدالعزيز، نائب أمير منطقة جازان، بمشايخ وأهالي محافظة جزر فرسان. جاء هذا اللقاء الأخوي ضمن الجولة التفقدية الموسعة التي يقوم بها سموه للمحافظة، والتي تتوج برعايته الكريمة لحفل انطلاق فعاليات «ليالي الحريد» السنوي في نسخته الثانية والعشرين، مما يعكس الاهتمام الكبير بتعزيز التواصل المباشر بين القيادة والمواطن.
عمق تاريخي وإرث ثقافي أصيل في محافظة جزر فرسان
تتمتع محافظة جزر فرسان بمكانة تاريخية وثقافية استثنائية على خارطة المملكة العربية السعودية. فإلى جانب طبيعتها الساحرة وتنوعها البيئي الفريد الذي جعلها ضمن برنامج الإنسان والمحيط الحيوي التابع لمنظمة اليونسكو، تحتضن الجزر إرثاً حضارياً يمتد لآلاف السنين. ويعد مهرجان صيد سمك الحريد (سمك الببغاء) ظاهرة سنوية فريدة تتوارثها الأجيال، حيث يحتفل الأهالي بقدوم أسراب الأسماك إلى الشواطئ الضحلة في تظاهرة اجتماعية وثقافية تعكس ارتباط إنسان فرسان ببيئته البحرية. هذه الجذور التاريخية العميقة تجعل من زيارة أمير المنطقة حدثاً يرسخ أهمية الحفاظ على هذا التراث الأصيل ونقله للأجيال القادمة.
تلاحم وطني ودعم مستمر من القيادة
واستهل سمو نائب أمير المنطقة اللقاء بكلمة ضافية، أشار خلالها إلى ما تشهده المحافظة وجميع محافظات منطقة جازان، وغيرها من مناطق وطننا العزيز، من دعم سخي ورعاية كريمة من القيادة الرشيدة. وأكد سموه على ما تنعم به البلاد من نعم الأمن والاستقرار والازدهار والتطور المتسارع في شتى المجالات. كما نوّه بالتعاضد والتلاحم الكبير بين القيادة وأبناء الوطن، والذي تجلى بوضوح في مظاهر الحب والولاء لقائد المسيرة المعطاء خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي عهده الأمين، مؤكداً أن هذا التلاحم هو الركيزة الأساسية لكل نجاح وتنمية.
الأثر التنموي والسياحي للمشاريع المستقبلية
وأبرز سموه ما شهدته وتشهد المحافظة من تسارع متواصل في تنفيذ المشروعات التنموية والخدمية، وتزايد مستمر في عدد الزوار والسياح. ولا يقتصر تأثير هذه المشاريع على النطاق المحلي فحسب، بل يمتد ليشكل رافداً إقليمياً ووطنياً يتماشى مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تنويع مصادر الدخل وتعزيز السياحة الداخلية. وأشار سموه إلى أن الجزر ستشهد تنفيذ الكثير من مشروعات التنمية والاستثمار والتطوير السياحي، مما سيساهم في خلق فرص عمل جديدة للشباب، ورفع مستوى جودة الحياة، وجذب الاستثمارات التي تضع الأرخبيل على خارطة السياحة البيئية العالمية، نظراً لما يمتلكه من مقومات طبيعية بكر.
انطلاق فعاليات ليالي الحريد
وكان سمو نائب أمير جازان قد وصل في وقت سابق إلى المحافظة لرعاية فعاليات «ليالي الحريد (22)»، حيث كان في استقباله بميناء فرسان محافظ جزر فرسان الأستاذ عبدالله بن محمد الظافري، وعدد من مشايخ وأعيان فرسان، إلى جانب لفيف من المسؤولين بالمنطقة. وتأتي هذه الرعاية لتؤكد على أهمية المهرجان ليس فقط كاحتفال محلي، بل كوجهة سياحية وثقافية تستقطب الزوار من داخل المملكة وخارجها، مما يعزز من مكانة المنطقة كوجهة رائدة في السياحة الشتوية والبيئية.


