افتتح وكيل إمارة منطقة جازان للشؤون الأمنية، نايف بن لبدة، فعاليات حملة دن وأكسجن 2 للتوعية بأضرار ومخاطر المخدرات، والتي تنظمها جمعية التوعية بأضرار المخدرات بمنطقة جازان تحت شعار “قرار واحد قد يغيّر حياتك”، وذلك في أحد الفنادق بمدينة جيزان. وتأتي هذه المبادرة في إطار الجهود الوطنية المستمرة لحماية المجتمع وتحصين الشباب ضد آفة السموم.
المعرض المصاحب والتكامل بين القطاعات المختلفة
وقد تجول وكيل إمارة المنطقة في المعرض المصاحب للفعاليات، حيث اطلع على الأجنحة والبرامج التوعوية التي تقدمها الجهات المشاركة، والتي بلغ عددها 17 جهة تمثل القطاعات الحكومية، والخاصة، وغير الربحية. وتقدم هذه الجهات تجارب تفاعلية مبتكرة تسلط الضوء على الآثار الصحية والاجتماعية والنفسية المترتبة على تعاطي المخدرات، مع التركيز على دور التقنيات الحديثة ومنصات التواصل الاجتماعي في نشر الوعي والوقاية من المخاطر الرقمية المرتبطة بترويج هذه السموم.
أهداف ومحاور حملة دن وأكسجن 2 الوقائية
وفي سياق متصل، أوضح رئيس مجلس إدارة الجمعية، الدكتور سطام بن أحمد جَدة، أن حملة دن وأكسجن 2 التي تستمر على مدار يومين، تسعى بشكل رئيسي إلى رفع مستوى الوعي المجتمعي بأضرار المخدرات وسبل الوقاية المبكرة منها. وأشار إلى أن الحملة تعتمد على أساليب توعوية حديثة ومحتوى تفاعلي يضمن ترسيخ الرسائل الوقائية لدى مختلف الفئات العمرية، لا سيما الشباب. وتتضمن الفعاليات ورش عمل ودورات تدريبية متخصصة يقدمها نخبة من الخبراء والمختصين في مجالات الصحة النفسية، الأمن الرقمي، والتوعية الوقائية.
السياق الوطني والأهمية الإستراتيجية لمكافحة المخدرات
تأتي هذه الحملة امتداداً للحملة الوطنية الشاملة لمكافحة المخدرات التي تقودها المملكة العربية السعودية بحزم وعزم لحماية أمنها الوطني ومقدراتها البشرية. وتحظى منطقة جازان، بفضل موقعها الجغرافي الحيوي، باهتمام بالغ في تعزيز الجوانب الأمنية والتوعوية على حد سواء. إن تضافر جهود 17 جهة من مختلف القطاعات يعكس الإدراك العميق لأهمية العمل التكاملي المشترك، حيث لا تقتصر المواجهة على الجانب الأمني الفعال فحسب، بل تمتد لتشمل بناء حصانة فكرية واجتماعية لدى أفراد المجتمع لمنع وقوعهم في شباك هذه الآفة.
الأثر المتوقع ورؤية المملكة 2030
يسهم هذا الحراك التوعوي في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 الرامية إلى تحسين جودة الحياة وبناء مجتمع حيوي آمن وصحي. ومن المتوقع أن تسفر المخرجات التدريبية والتوعوية للحملة عن تمكين الأسر والتربويين من اكتشاف العلامات المبكرة للتعاطي وكيفية التعامل معها، بالإضافة إلى تعزيز الأمن الرقمي لحماية الأبناء من الاستدراج الإلكتروني عبر شبكات التواصل. كما اختتمت الفعاليات بعرض مرئي تعريفي عن الجمعية وإنجازاتها، تلاه تكريم الجهات المساهمة تقديراً لدورها البارز في إنجاح هذا الحدث الوقائي الهام.


