أقر مجلس الشيوخ الأمريكي تعيين جاي كلايتون مديرًا للاستخبارات الوطنية بأغلبية 51 صوتًا مقابل 47، ليتولى الإشراف على 18 وكالة تشكل مجتمع الاستخبارات الأمريكي.
وأعلن المدير بالإنابة بيل بولت أن تسليم المهمات إلى كلايتون سيجري يوم الاثنين. وكان بولت قد أدار الجهاز مؤقتًا منذ استقالة تولسي غابارد في يونيو 2026.
ويأتي كلايتون إلى المنصب بخبرة قانونية ومالية أكثر من خبرته الاستخباراتية. فقد عمل مدعيًا عامًا فيدراليًا للمنطقة الجنوبية من نيويورك، وشغل رئاسة هيئة الأوراق المالية والبورصات بين عامي 2017 و2020، كما عمل لسنوات في قضايا الاندماج والاستحواذ وأسواق المال والحوكمة المؤسسية.
وانقسم التصويت على أسس حزبية بعد اعتراض ديمقراطيين على إجاباته خلال جلسات المصادقة، خصوصًا رفضه الإقرار مباشرة بفوز جو بايدن في انتخابات 2020. ورأى منتقدوه أن موقفه أثار تساؤلات حول استقلاليته عن الرئيس دونالد ترمب.
كما تعرضت الإدارة المؤقتة بقيادة بولت لانتقادات بسبب افتقاره إلى الخبرة في الأمن القومي، وتوليه في الوقت نفسه إدارة الوكالة الفيدرالية لتمويل الإسكان، إضافة إلى قراراته بتسريح موظفين من أجهزة الاستخبارات.
ويرتبط تثبيت كلايتون بمفاوضات الكونغرس بشأن تجديد المادة 702 من قانون مراقبة الاستخبارات الأجنبية، التي تنظم صلاحيات جمع معلومات مرتبطة بالأمن القومي. وكان الديمقراطيون قد انسحبوا من اتفاق سابق لتجديدها بعد تعيين بولت مؤقتًا.
ورغم المصادقة على المدير الجديد، يُرجح استمرار تعليق المادة 702 إلى ما بعد عودة الكونغرس من عطلته، في ظل بقاء الخلاف بين الحزبين حول نطاق صلاحيات المراقبة وضمانات استقلال الأجهزة.


