نفذت القوات الإسرائيلية، يوم الأربعاء، حملة اقتحامات الضفة الغربية شملت مداهمات واسعة واعتقالات في عدة مدن ومخيمات، تزامناً مع إصابة عشرات الفلسطينيين بالاختناق واستهداف منازل وممتلكات.
اقتحام مخيم قلنديا ومحيط القدس
اقتحم عشرات الجنود الإسرائيليين مخيم قلنديا وسط الضفة الغربية المحتلة، مدعومين بجرافة عسكرية وتعزيزات إضافية. وانتشرت القوات بكثافة في أحياء المخيم، حيث داهمت عشرات المنازل، وطردت عدداً من سكانها، واحتجزت مواطنين، بالتزامن مع توزيع منشورات تهديد للأهالي.
وأسفر الاقتحام عن اعتقال الشاب غسان الخطيب، فيما دهست آلية عسكرية شاباً في محيط المخيم دون أن تتضح حالته الصحية. وفي السياق ذاته، اقتحمت القوات بلدة كفر عقب شمال القدس، وداهمت منازل في حي المطار القريب من مخيم قلنديا.
اعتقالات ومداهمات في جنين ونابلس
وفي محافظة جنين، طالت الاعتقالات عدداً من الشبان؛ حيث اعتُقل مصطفى العيد من منزله في بلدة برقين، وعدي أبو حسن وإبراهيم أبو حسن خلال اقتحام قرية عربونة شرقاً. كما اعتُقل ثلاثة شبان في بلدة كفردان غرباً وهم: محمد عبدالرزاق عابد، وأحمد عابد، وعدنان أحمد عابد، وذلك بعد مداهمة منزل في بلدة السيلة الحارثية غرب جنين.
أما في نابلس، فقد اعتُقل الشاب جعفر مجدي حنني عقب مداهمة منزله في قرية بيت فوريك شرقاً، بينما أضرم مستوطنون النار في أشجار الزيتون قرب مدخل بلدة عقربا جنوب شرق المدينة.
إصابات واقتحامات في رام الله والخليل وبيت لحم
وفي محافظة رام الله والبيرة، أصيب نحو 20 فلسطينياً بحالات اختناق، بينهم رضيعة وسيدة مسنة، إثر إلقاء القوات الإسرائيلية قنابل الغاز داخل أحد المنازل في قرية برقة شرقاً.
وفي بلدة بيت أمر شمال الخليل، اعتُقل شابان وصودرت مركبتهما خلال اقتحام البلدة. كما اقتحمت القوات بلدة نحالين غرب بيت لحم برفقة آليات هدم تمهيداً لتنفيذ عمليات هدم.
سياق التصعيد العسكري
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصاعداً مستمراً في العمليات العسكرية الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب بقطاع غزة في أكتوبر 2023.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد أثار قلقاً واسعاً بإعلانه توجيه الجيش لاحتلال مخيم جديد في الضفة الغربية. ورغم نفي قادة في الجيش تلقيهم أوامر فعلية بالتنفيذ، إلا أنهم أكدوا جاهزية خطط اجتياح مخيمات فلسطينية جديدة.


