نفذت عشرات المقاتلات الإسرائيلية مناورة جوية إسرائيلية واسعة النطاق حلّقت خلالها على مسافة تتجاوز 800 ميل واقتربت من الحدود الإيرانية، في تحرك شمل محاكاة هجوم محتمل عبر المجالين الجويين السوري والعراقي بهدف ردع طهران واستعراض القوة.
تفاصيل المناورة والتحركات الجوية
شاركت في المناورة طائرات تزود بالوقود جواً إلى جانب المقاتلات، حيث غيّرت اتجاهها وعادت إلى إسرائيل لدى اقترابها من الحدود الإيرانية. وأبلغت تل أبيب واشنطن مسبقاً بالتدريب العسكري، مع إدراكها أن الدفاعات الجوية الإيرانية ستكتشف الطلعة الجوية. وفي اليوم نفسه، التقى رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بوزير الحرب الأمريكي بيت هيغسيث في قاعدة عوفدا الجوية، دون إعلان ارتباط مباشر بين الزيارة والطلعة الجوية.
مخاوف التصعيد والحسابات السياسية
أثارت طبيعة التحرك مخاوف من احتمال دفع طهران للرد وإعادة إشعال المواجهة بين الطرفين، فيما أبدت مصادر أمريكية اعتقادها بأن إسرائيل ربما كانت تأمل في رد إيراني يوفر مبرراً لشن ضربات عسكرية ضدها. وكان نتنياهو قد ناقش مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في مطلع أكتوبر الجاري إمكانية تنفيذ عملية عسكرية واسعة ضد طهران قبل الانتخابات الإسرائيلية والأمريكية، بناءً على معلومات استخباراتية إسرائيلية بشأن خطوات إيرانية لإعادة بناء البرنامج النووي، قبل أن يتراجع ترامب عن تأييد المقترح.
من جهته، أكد رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير أنه لن يسمح بأي نشاط عسكري غير مبرر من شأنه تقويض الانتخابات الإسرائيلية المقرر إجراؤها في 27 أكتوبر الجاري، في إشارة إلى حساسيات المرحلة السياسية والأمنية.
تصريحات نتنياهو بشأن الملف النووي
اتهم نتنياهو المرشد الإيراني مجتبى خامنئي بالسير على نهج والده والسماح للعلماء الإيرانيين بمواصلة العمل على تطوير سلاح نووي. وقال نتنياهو: «لقد رفعت القيود، وإيران تحاول مجدداً تطوير قنابل الموت الخاصة بها»، مضيفاً أن «السبيل الوحيد للقضاء على هذا التهديد نهائياً هو إسقاط النظام في إيران»، مؤكداً أنه أصدر توجيهاته بهذا الشأن للجيش الإسرائيلي وجهاز الموساد والأجهزة الأمنية.


