كشف الجيش الإسرائيلي، اليوم السبت، عن تفاصيل عملية عسكرية دقيقة أسفرت عن استهداف 16 طائرة تابعة للحرس الثوري الإيراني كانت رابضة في مطار مهرآباد وسط العاصمة طهران. وأوضح الجيش في بيان رسمي أن القوات الجوية أكملت خلال ساعات الليل موجة واسعة من الضربات المركزة التي طالت بنية تحتية عسكرية حساسة، مؤكداً نجاحه في تفكيك أسطول جوي تابع لفيلق القدس يُستخدم لأغراض لوجستية وعسكرية.
تفاصيل العملية العسكرية في قلب طهران
أشار البيان العسكري إلى أن أكثر من 80 طائرة مقاتلة إسرائيلية شاركت في تنفيذ سلسلة الغارات التي لم تقتصر فقط على الطائرات، بل شملت مواقع عسكرية وقاذفات صواريخ وأهدافاً أخرى في طهران ووسط إيران. ومن بين الأهداف البارزة التي تم قصفها «جامعة الإمام حسين» العسكرية المركزية التابعة للحرس الثوري، والتي كانت تُستخدم كرفق طوارئ ومركز لتجميع القوات، بالإضافة إلى استهداف مركز قيادي تحت الأرض ومواقع لتخزين وإطلاق الصواريخ. وأكد الجيش أن الطائرات المستهدفة كانت تشكل خطراً مباشراً على حرية عمل سلاح الجو الإسرائيلي في الأجواء الإيرانية.
الأهمية الاستراتيجية لـ مطار مهرآباد في الصراع
يأتي هذا الهجوم في سياق تصعيد غير مسبوق بين الجانبين، حيث يُعد مطار مهرآباد شرياناً حيوياً ليس فقط للنقل المدني، بل للعمليات اللوجستية للحرس الثوري. تاريخياً، اعتمدت طهران على هذا المرفق الحيوي كمركز رئيسي لنقل الأموال والعتاد إلى وكلائها في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً إلى حزب الله في لبنان والميليشيات في سوريا. ويشير استهداف هذا المطار بحد ذاته إلى تحول في استراتيجية المواجهة، حيث انتقلت إسرائيل من استهداف شحنات الأسلحة في سوريا أو العراق إلى ضرب «رأس الأخطبوط» ومراكز الإمداد الرئيسية داخل الأراضي الإيرانية، مما يعكس معرفة استخباراتية دقيقة بتحركات فيلق القدس.
تداعيات الهجوم وتغيير موازين القوى الإقليمية
من المتوقع أن يكون لهذا الهجوم تداعيات واسعة على المشهد الإقليمي، حيث يوجه ضربة قوية لقدرات إيران على دعم حلفائها في المنطقة بسرعة وفعالية. تدمير هذا العدد من الطائرات يعطل الجسر الجوي الذي تعتمد عليه طهران في إدارة نفوذها الخارجي. وعلى الصعيد الدولي، يتزامن هذا التصعيد مع تحركات أمريكية مكثفة، حيث صرح مسؤولون أمريكيون بأن الجيش الأمريكي يسرّع نشر أنظمة دفاع جوي متقدمة لمواجهة الطائرات المسيّرة في الشرق الأوسط، وهي أنظمة أثبتت فاعليتها ميدانياً خلال الحرب في أوكرانيا، مما يشير إلى تنسيق عالي المستوى لضمان التفوق الجوي وتحييد التهديدات الإيرانية المستقبلية.


