سيطرت الشرطة الإسرائيلية بالكامل على مجمع الأونروا في بلدة كفر عقب بالقدس الشرقية، وبدأت في إخلاء موظفيه تمهيداً لهدمه، وذلك بموجب قرار أعلنه وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير اليوم الثلاثاء.
وقال بن غفير إن قوات كبيرة من الشرطة الإسرائيلية أخرجت وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) من الموقع، زاعماً أنها “منظمة يتورط موظفوها في أعمال إرهابية، وكانت تستخدم مراراً كواجهة لحماس”. وأضاف الوزير الإسرائيلي أن “السيادة ليست مجرد كلام، بل هي فعل. القدس عاصمة دولة إسرائيل، وستبقى كذلك. وكل من يقيم أوكاراً للإرهاب فيها، سيتم إخراجه”.
مخططات إسرائيلية بديلة وتصعيد مستمر
ويضم مجمع الأونروا المستهدف منشآت تعليمية ومهنية وصحية. وتسعى السلطات الإسرائيلية، وفقاً لمخططات سابقة، إلى إقامة مجمع تعليمي بديل تديره بلدية القدس ووزارة التعليم الإسرائيلية على الأرض نفسها.
وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لسلسلة إجراءات تصعيدية متواصلة ضد مقار الوكالة في القدس الشرقية؛ حيث سبق لجيش الاحتلال وجرافاته أن هدما المقر الرئيسي والمجمع التابع للوكالة في حي الشيخ جراح في يناير 2026، قبل أن توافق الحكومة الإسرائيلية في مايو من العام نفسه على خطة لإنشاء مجمع دفاعي إسرائيلي على أنقاضه.
وكانت محافظة القدس قد حذرت في يونيو الماضي من مخطط يستهدف كلية التدريب المهني التابعة للأونروا في كفر عقب، معتبرة أنه يهدد استمرار عمل الوكالة في المنطقة، وسط انتقادات فلسطينية ترى في هذه الإجراءات محاولة لإنهاء الوجود المؤسسي والخدماتي للوكالة في المدينة.


