مشاركة استراتيجية لتعزيز الأمن العالمي
بتوجيه من صاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الدفاع ورئيس مجلس وزراء دفاع دول التحالف، يشارك وفد من التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، برئاسة أمينه العام اللواء الطيار الركن محمد بن سعيد المغيدي، في فعاليات أسبوع الأمم المتحدة الثالث لمكافحة الإرهاب، المنعقد في مقر المنظمة بمدينة نيويورك. تأتي هذه المشاركة لتؤكد على الدور المحوري الذي يلعبه التحالف كشريك فاعل في المنظومة الدولية للأمن والسلم، وتعكس التزامه الراسخ بتعزيز التعاون الدولي لمواجهة آفة الإرهاب والتطرف العنيف التي تهدد استقرار العالم بأسره.
من الرياض إلى نيويورك: مسيرة حافلة في مواجهة التطرف
منذ الإعلان عن تأسيسه في ديسمبر 2015 بمبادرة من المملكة العربية السعودية، اتخذ التحالف الإسلامي العسكري من العاصمة الرياض مقراً له، ليصبح منصة جامعة تضم اليوم 42 دولة عضواً. نشأ التحالف من منطلق الحاجة الماسة إلى تنسيق الجهود بين الدول الإسلامية لمواجهة الإرهاب الذي يتستر بعباءة الدين زوراً وبهتاناً. لم يقتصر دوره على الجانب العسكري فحسب، بل تبنى رؤية شاملة تهدف إلى محاربة التطرف من جذوره، ليقدم بذلك نموذجاً فريداً في التعاون الإقليمي والدولي، وهو ما تسعى هذه المشاركة في محفل أممي رفيع المستوى إلى إبرازه.
استراتيجية متكاملة يعرضها التحالف الإسلامي العسكري
تستند جهود التحالف إلى استراتيجية متكاملة تعمل ضمن أربعة مجالات رئيسية، وهو ما أكد عليه اللواء المغيدي في تصريحاته، حيث يحرص التحالف على ترسيخ حضوره الدولي من خلال هذه الركائز الأساسية:
- المجال الفكري: يهدف إلى كشف زيف الأيديولوجيات المتطرفة وتفنيدها، وتعزيز قيم الإسلام السمحة المعتدلة التي تدعو إلى التسامح والتعايش.
- المجال الإعلامي: يعمل على مواجهة الدعاية الإرهابية في الفضاء الرقمي ووسائل الإعلام المختلفة، وحماية الشباب من الوقوع في براثن التطرف.
- محاربة تمويل الإرهاب: يركز على تجفيف منابع تمويل الجماعات الإرهابية عبر التنسيق بين الدول الأعضاء وتبادل الخبرات وأفضل الممارسات في هذا المجال.
- المجال العسكري: يتضمن التنسيق وتبادل المعلومات الاستخباراتية وبناء القدرات العسكرية للدول الأعضاء لمواجهة التهديدات الإرهابية بفعالية.
ومن خلال مشاركته في جلسات الأسبوع المتخصصة وعقد لقاءات ثنائية مع مسؤولين دوليين، يستعرض التحالف مبادراته وبرامجه الداعمة للدول الأعضاء، مؤكداً على التزامه بتعزيز الشراكات لمواجهة التحديات الأمنية المشتركة.
منصة أممية لتوحيد الجهود العالمية
يُعد أسبوع الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب، الذي ينظمه مكتب الأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب (UNOCT)، أحد أبرز المحافل الدولية التي تجمع ممثلي الدول والمنظمات الإقليمية والخبراء لمناقشة التحديات المستجدة وبحث سبل تعزيز التعاون متعدد الأطراف. وتكتسب مشاركة التحالف الإسلامي العسكري أهمية خاصة، كونها تتيح فرصة لتبادل الخبرات وعرض النموذج الذي يقدمه في مكافحة الإرهاب، وبناء جسور من التعاون مع الشركاء الدوليين، بما يسهم في تنفيذ الاستراتيجية العالمية للأمم المتحدة لمكافحة الإرهاب بشكل أكثر فعالية وتكاملاً.


